الاخبارالمقالات

الصحفي الحربي العراقي “رياض العكيلي صورة تعيد ذاكرة ملاحم البطولة والشموخ

بقلم : رحيم زاير العتابي …
كتب الصحفي الحربي العراقي القدير” رياض العكيلي” بنافذته :
هذه الصورة التقطت ونشرت في مثل هذا اليوم 14من شهر حزيران عام ٢٠١٤
حينما لبينا النداء ..
وكنا مقاتلين ومراسلين
حملنا البنادق والاقلام والكاميرات
تقدمنا صفوف الحشد والقوات
وثقنا المعارك والمواقف والانتصارات

كنا من بين الطلائع الأولى التي هبطت بقاعدة سبايكر بعد مجزرتها بأيام قليلة ، حينما كانت دروب الأرض لا تصل إلى هناك ..
كان الموت يتحسس أجسادنا ، ويتخطى أرواحنا
كنا ننتظرها بين الثانية والإخرى لكن لم نفز بها لأننا لسنا من “ذو الحظ العظيم” ..
نجونا مرات عديدة من المفخخات والعبوات التي انفجرت على بعد أمتار منا ..
ونجونا من أزيز الرصاص والقناص ، مرات عدة ، حينما أخطأت أجسادنا طلقاته ، بسينتمرات أو ربنا اقل ..
ودعنا رفاقاً لنا وقفوا على السواتر بيننا ..
منهم من لممنا “بالبطانيات” أجزاء من أجسادهم
ومنهم من رحل بلا أثر أو بقايا ..
لامسنا النار والتراب في معارك ، لا قواعد للقتال فيها.
بداية من محيط سامراء وبعدها جرف النصر ومكيشيفة ومروراً بمناطق العوجة وتكريت والعلم والشرقاط والدور والقيارة والشورة والمزرعة وبيجي وتلال حمرين والبوجواري ومناطق سهل نينوى وتلول الباج والصقلاوية والفلوجة ومناطق الرمادي ونينوى والموصل القديمة ، ولازالت ذاكرتي تحتفظ برسم أزقة الموصل القديمة ، حيث كنا نواجه الاطفال والنساء المفخخين ، الذين يفجرون أنفسهم عند محاولات انقاذهم ..
آخر المعارك كانت في تلعفر حيث انفجرت آخر عبوة في وجهي ، ومنها تطايرت آخر أشلاء لرفاقي ، حينما نجوت بأعجوبة ، إلى الآن لم أفهم سرها ، سوى انها مشيئة الله.

لا زالت ذاكرتي تحتفظ بكل التفاصيل والمواقف والقصص ، التي تستحق التخليد ، لإبطال من جنوب القلب ، صاغوا صوراً للشجاعة والاقدام ، أجزم انها لا توجد عند رجال آخرين ..

لا أحد يعرف وجع الحرب ، وشعور “اننا نسير والمنايا تسير معنا” الإ الذين عاشوا تفاصيلها الصغيرة ..

نعم
– فاز الشهداء
– وخسر المتاجرون بدماءهم
– خسر ، من باع الوطن
وقبض الثمن ..
– خسروا الذين صدروا أنفسهم بعد الحرب أبطال على حساب المضحين ..

سلام لأرواح الشهداء ..
و الملتقى عند الحسين “ع”.
يشار الى ان الصحفي والاعلامي الزميل “رياض العكيلي” هو واحد من اعمدة الاعلام والصحافة بالعراق منطلقا من محافظة واسط180 كم جنوبي بغداد والذي انطلق الى الفضاء الاوسع بالوسط الصحفي وعمل في عدة وسائل صحفية مهمة وحلق عاليا في هذا الفضاء عندما هب مع المقاتلين الذين لبوا نداء المرجعية بتشكيل الحشد الشعبي وهو قد شاركهم في القتال وكان بوسطهم كمراسل حربي باسل في اوقات احتدام الصراع ومقاتلة عصابات داعش الاجرامية ايام احتلال الموصل ومناطق عديدة من شمال العراق.
طرزت صورته شاشات التلفاز عاش كل اللحظات وتعايش اجواء المعركة بشكل يومي وتوسط المقاتلين يحمل بيد الكاميرا او اللوكا وبيده الاخرى البندقية ..

فكان نبراسا للصحافة العراقية
اليوم الذاكرة عادت به لايام البطولة في صورة رائعة نشرها في تلك الايام من سوح الوغى ، واليوم عاد ليستذكرها كسفر خالد في سجل بطولات الصحافة
ويتزامن ذلك مع عيد الصحافة العراقية
فطوبى لك من زميل مثابر وشجاع ومخلص رافقت المجاهدين ووثقت اللقطات والكلمات ، وتشرفت بخدمة يفتخر بها ابناء وطنك

“رياض العگيلي” انموذجا للتضحية

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
FacebookTwitterYoutube
إغلاق