المقالات

أهو ده اللي صار

بقلم: كاظم فنجان الحمامي …

لا تلوموننا بعد الآن، فقد تعبنا من كتابة آلاف المقالات، سلطنا فيها الاضواء على تكاثر أصحاب الشهادات المزورة والشهادات غير المعترف بها، وعززنا مقالاتنا بخطابات رسمية موثقة صادرة من وزارة التعليم، من دون ان يسمعنا احد، بل كانت مقالاتنا مدعاة عند البعض للتحامل علينا، حتى وجدنا انفسنا في موقف لا نُحسد عليه، وقديما قالوا: أن كنت لا تدري فتلك مصيبة، وان كنت تدري فالمصيبة أعظم، فلا تلوموننا بعد الآن، ورددوا معنا ترنيمة سيد درويش باللهجة المصرية: (مالكش حق تلوم عليا)، من كلمات بديع خيري. وهذا مقطع منها:-
اهو ده اللي صار
وادي اللي كان ملكش حق
ملكش حق تلوم عليا
تلوم عليا ازاي يا سيدنا
وخير بلدنا مهوش في ايدنا. .
نعم، فما باليد حيلة إذا كانت الحكومة نفسها هي التي تتغاضى عن المزيفين والمزورين والمنتحلين. وما أكثر الشواهد المعروضة أمامنا عن أشخاص نعرفهم، ونعرف انهم لم يحصلوا على شهادات الدكتوراه، ثم نفاجئ بحصولهم عليها، وذلك على الرغم من رفض الجهات المعنية الاعتراف بها، لكن الجهات المعنية نفسها هي التي تناقض نفسها بنفسها، وتمنحهم المخصصات الفوقية التي لا يستحقونها. ومن المفارقات العجيبة في العراق، ان ترى احد الطلاب يخوض الامتحانات النهائية كلها في عام واحد. (العلمي والادبي والتجاري ومعهد المعلمين)، ويحصل على شهادات مصدقة وموثقة، وفيها صحة صدور. .
قبل أعوام حدثني صاحبي عن ابن عمه، الذي كان متذمرا من مضايقات يومية يواجهها بسبب شهادته المزورة (بكلوريوس هندسة كهرباء)، قال لي صاحبي انه نصحه بالاعتراف بذنبه، وطلب منه ترك العمل فورا حتى لا يتعرض للمسائلة، فقال له ابن عمه: (هيه سفرة وممدودة ليش تحرموننا منها). .
يبدو ان الداعمين لاصحاب الشهادات الكلك يؤمنون بنظرية السفرة الممدودة. .
ختاما نقول: ارحموا العراق يرحمكم الله). .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
FacebookTwitterYoutube
إغلاق