المقالات

ثورة الاصلاح الحسيني


بقلم :حيدر خليل ..

معظم الثورات تقوم لاجل الاصلاح ، هناك ثورات سياسية للاطاحة بنظام ما ، او ثورات دينية كما حدث في اوروبا وظهور مارتن لوثر ، او ثورات اجتماعية وغيرها .
ما يميز ثورة الحسين جمعت كل هذه الامور فهي دينية لأجل تغيير نظرة المجتمع للسلطة الدينية الفاسدة انذاك تحت مسمى الخلافة والتي كانت بيد يزيد بن معاوية ، وسياسية لتغيير هذا النظام السياسي الفاسد والتي اوغلت في الفساد والقتل والسجن لكل مخالف لرأي السلطة ، اجتماعية لان المجتمع آنذاك كان مجتمعا مهزوما ومأزوما وسيطرت الهزيمة النفسية عليهم أيما سيطرة حتى وصل الامر لاصحاب الحسين ومقربيه بل حتى ابن عمه نهاه عن الخروج ضد السلطة !!.
كم كانت هذه السلطة مسيطرة على نفوس الناس لذلك كان من اللازم ان يتعرض المجتمع لزلزال ( كما يصفه الشهيد محمد باقر الصدر ) حتى يدرك وينتبه المجتمع ، وكان هذا الزلزال هو دم الحسين بن علي ع .

( لم اخرج اشرا ولا بطرا ولا ظالما ولا مفسدا انما خرجت لطلب الاصلاح .. ) ، لم يخرج الحسين فقط لقرابته من رسول الله ص بل كان واجبا على اي فرد من افراد الامة ممن لهم المكانة والوجاهة للخروج على السلطة لاصلاح وضع الناس ولوضع حدا لسياسة تكميم الافواه والقتل والبطش .
ما كان من الحسين الا ان ينتفض ويثور ضد هذه الطغمة الفاسدة وان لم يخرج معه احد كان لابد من الاستنكار ، كان الحسين مؤمنا تمام الايمان بقضيته وهذا احد اسباب ديمومته على مدى التاريخ .

وبالفعل خرج الحسين مع اهله وقلة من اصحابه ، لم يكن يهم الحسين القتل والموت فهو القائل ( خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة ) فالموت لا يعني شيئا للحسين طالما كان مؤمنا بفعله وقضيته الحقة ، وهذه احدى دروس مدرسة الحسين يجب ان نتعلمها وندرسها جيدا .
الامة التي كانت مهزومة نفسيا تغيرت بعد ثورة الحسين حيث توالت الثورات ضد السلطة الاموية حتى سقطت تلك السلطة الفاسدة وانهارت .

معركة الاصلاح الحسيني لازالت قائمة ولن تنتهي مادام هناك سلطات فاسدة فتتواجد حيث يتواجد الظلم والفساد في كل ارض وفي كل زمان .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
FacebookTwitterYoutube
إغلاق