المقالات

[ الحقيقة التي يجب أن يكون عليها البرلمان العراقي الجديد ]

بقلم: حسن المياح – البصرة ..

《 الفترة الزمنية التي يجب خلالها إقامة إنتخابات برلمانية جديدة ، لا تتعدى الستة أشهر ، من تاريخ حل البرلمان . وأن حل البرلمان يجب أن يكون في خلال الفترة الواقعة من الآن ٢٠٢٢/٨/٤م والى ٢٠٢٢/٨/١٥م …. 》

الإشكال البارز الذي يتمشدق به تشبثآ سياسيآ براجماتيآ مكيافيليآ نرجسيآ ، هو أنه كيف يحل البرلمان . وكأن البرلمان آية قرآنية كريمة محكمة لا تنسخ ، ولا تبدل ، ولا تغير ، ولا تلغى ، ولا يتنازل عنها حكمآ ، أو قراءة قرآن ، وأن البرلمان كأنه المصون السلسل ، المحافظ الملتزم الذي لا يراوغ إحتيالآ ، وأنه لم يتحرش بالدستور حرشة مخالفة وعصيان وإختلاف تطبيق مواد وأحكام وقوانين مسبقآ ، ويجعلون له القدسية الدستورية التي لا يمكن تجاوزها ، وأنهم يتصيدون الطيور المتعددة بحجارتين متعاكستين ، أيآ يستخدمون براجماتيآ نفعيآ مكيافيليآ ، فإنهم يحققون الفائدة التي يرجون ….. ؟؟؟ !!!

البرلمان أساسآ هو قد حل نفسه بنفسه ، لما تجاوز المدد الدستورية المحددة له في أن يعمل ، وأنه عجز عن تحقيق ما هو مكلف بإنجازه ….. فهو المشلول المعطل الذي لا ينتج ، وهو الذي لا يثمر الثمر المتأمل إنضاجه في كثير من الأمور والقضايا والمشاكل والمسائل ، ولا أخفيك ما هو أقربها ، هو أنه لم يشهد في ساحته ، وتحت قبته ، التصويت على رئيس الجمهورية لحد اللحظة هذه ، الذي يكلف رئيس مجلس الوزراء من الكتلة الأكبر الأكثر عددآ المشكلة غصبآ ، والمحددة سحتآ حرامآ التي سرقت الحق من الكتلة الأكبر أصواتآ إنتخابية ، والأكثر مقاعد برلمانية ، التي هي الكتلة الصدرية ، بشعوذة الثلث المتهالك المعطل ، وبلتيقة الثلث الضامن ، الذي قذفته شيطنة الإطار المكيافيلية المحتالة المتثعلبة ….. ؟؟؟

فالبرلمان الذي لا يلتزم بالمدد الدستورية الواجب العمل بموجبها وإتباعها ، لهو برلمان معطل ذاته من الأساس بذاته ونفسه وتقصيره وعدم خضوعه لما هو دستور يرسم خريطة عمله وواجباته ، وهو فقط الضامن لحقوق أعضاءه المادية البرمكية ، والمعنوية السلطانية المتورمة المنتفشة زهو إفتخار منصب تشريعي يصول ويجول براجماة منفعة ذات عضو برلمان ، والشعب العراقي الذي هو الأساس في العملية الديمقراطية ( الذي هو همل وتهميش وجود ) أن تصان وتحفظ وتعطى حقوقه كاملة تحت قبة البرلمان ، فهو البرلمان الذي لا يطمئن الى ما يشرعه ، ولا الى ما يراقبه ويتابعه ، لأن الذي يقبل بالخطأ إجراءات ويعتبرها رسمية ، فعليه أن يقبل حله بنفسه إجراءآ رسميآ يساويه في المقدار ، ويعاكسه في الإتجاه ؛ بمعنى مساواته في التجاوز لما هو يتجاوز الدستور ، والمعاكسه بما لا تجري الرياح على ما تشتهيه السفن ؛ بمعنى ما هو نقيض براجماة مكيافيلية الذات المستفيدة ، التي هي الإطار الذي تصعلك الباطل حقآ ، وإعتبر نفسه الكتلة الأكبر الأكثر عددآ هلوسة مكر عمرو بن العاص الثعلب المحتال …. وهذا هو ديدن وسلوك اللصوص الوصوليين المتهافتين لما يسرقوا ، ويبرروا ….. ؟؟؟

ويجب أن يقوم البرلمان الجديد على ما يلي : —

أولآ : الكتلة الفائزة التي تكسب عدد أصوات إنتخابية أكثر لما تظهر نتائج الآنتخابات الرسمية ، وتصادق عليها المحكمة الإتحادية ، هي الكتلة الأكبر التي يحق لها تشكيل الحكومة لوحدها ، أو ما تريده ، أو ترغبه ، في أن تأتلف معه من أحزاب ، وشخصيات سياسية منفردة ….. وتدخل البرلمان حاملة الضوء الأخضر على أنها هي الكتلة الأكبر ….. والتي منها ينبثق إختيار رئيس مجلس الوزراء التي ترشحه هي ، ولا إعتبار لموافقة النصف زائد واحد ، أو غيره من الأحكام والقوانين والمواد ، للتمرير …. ، التي تشكل عرقلة ، وتأخيرآ ، وتعطيلآ ، وربما إلغاءآ ، لمن هو رئيس مجلس الوزراء التي ترشحه الكتلة الأكبر ، وبهذا تكون الكتلة الأكبر هي وحدها — ولا أحدآ غيرها — التي تتحمل المسؤولية كاملة ، عما هي الحكومة التي تشكلها وفقآ لقناعتها ، ولا يفرض عليها أي وزير ، من أي جهة أخرى كانت …..

ثانيآ : لا يحق الترشيح في الإنتخابات البرلمانية لمن أمضى دورتين متتاليتين كعضو مجلس نواب ، حتى لا تكون هناك عشعشة ، وتكرار مملول ، لنفس الوجوه ، حتى وإن كان لها دفع زخم إنتخاب أن تفوز لما ترشح ( هذه الوجوه المكررة ) في الإنتخابات ، وكذلك لتعطى الفرصة للوجوه الشبابية الحيوية الجديدة ، أن تمارس العمل البرلماني بجد ونشاط ورغبة ونتاج مثمر ناضج ….

ثالثآ : يمنع منعآ باتآ التصويت داخل البرلمان لما يطلب التصويت على أمر ما ، على أساس التقليد الأعمى ، وعلى أساس الطاعة الصنمية لمن هو رئيس الكتلة في البرلمان ، فيوافقوا اعضاء الكتلة ، أو الحزب … لما هو الرئيس ( رئيس الكتلة ، أو الحزب ….. ) يوافق ، أو هو الرئيس نفسه يأتيه الأمر من خارج البرلمان ممن هو رئيسه في الحزب ، أو الكتلة ، …. وليرفضوا لما هو يرفض ، وإذا لم يرفع هو يده على أي أمر كان ، فإنهم يقلدونه ببغاويآ ، فلا يرفعون ، وكأنهم تلاميذ مدرسة إبتدائية ، أو طلاب الكتاتيب القديمة الذين يأتمرون إلزامآ وطاعة فارضة ، بما يقرره المعلم ، أو الملة ( الشيخ ) …..

وهناك أشياء كثيرة سنتعرض لها تباعآ ….. لضمان سيادة البرلمان وجود مؤسسة تشريعية ديمقراطية ، وصياغة عضو برلمان وطني يملك حريته وإرادته ، ويعمل بما يمليه عليه تكليفه الشرعي ، ويلزمه ضميره الإنساني المحاسب اللوام …..

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
FacebookTwitterYoutube
إغلاق