[ السلوك … كاشف حقيقي ]
بقلم : حسن المياح – البصرة ..
السلوك العملي للإنسان هو الكاشف الحقيقي الذي لا يغش ، ولا يخدع ، ولا يماري أو يواري ، ولا بخبيء أو يستر ، لما هو تفكيره وإعتقاده ، ولما هو تقديره ونيته ، ولما هو خلقه وأخلاقه وغايته ، ولما هي حقيقته التي هو عليها دون تضليل ، أو تمويه ، أو غش ، أو خداع ….
هذه قاعدة عامة تشمل الإنسان في كل ميادين الحياة التي يخوضها تفكيرٱ وممارسة ، ويسلك العمل من خلالها …. فهي الشاملة للعالم الديني ، والسياسي ، والحاكم ، والمفكر ، والمحلل ، والتاجر ، والعامل ، والمسؤول ، والحزبي ، والذبابي الألكتروني ، وكل ما خلق الله من بشر وناس وأنواع إنسان …..
فليهمبل ، وليتوتر هسترة ، وليتباهى فخرٱ وزينة ، من يريد الهمبلة والتوتر والتباهي المتفاخر المتزين ، فلا بد هو مكشوف من خلال سلوكه العملي في الميدان الذي هو سالكه ، والعامل فيه …..
وحتى الحكومة { والسياسي ، والحزبي ، والمسؤول ، والحاكم } لما تدعي أنها ما جاءت إلا لخدمة الشعب ، فهي حكومة خدمات ، وأنها ما جاءت إلا لأنها تريد أن تحافظ على ثروات الشعب العراقي والعراق ، وأنها الأمينة الساهرة الحافظة المدافعة ، وأنها ما جاءت إلا لمحاربة الفساد ، وإنعاش عافية الدينار العراقي لما أصابه من إرتفاع درجة حرارة الدولار التي أمرضته ، وكان الدولار هو الجرثومة التي إبتلى به الدينار العراقي سبب مرض وداء وعلة ، وأن البيئة الخاضنة للدولار هي السلطان المسيطر ، والفارض وجوده ثبات موطيء قدم وجود دائم في تربة أرض العراق الخصبة إحتلالٱ وإستعمارٱ وإستهلاكٱ ، وما الى ذلك من أسباب دعوة ، ومجيء ، وتصدي ….؟؟؟
ويمكن للإعلام بمختلف مستوياته ، وتباين درجات صدقه ووثوقه ، أن يروج ، ويبرر ، ويدافع ، ويطالب بالمنحة ، والفرصة ، والوقت ، وما الى ذلك ……
لكن يبقى المقياس الحقيقي المعتمد الكاشف …. هو السلوك العملي للإنسان كمسؤول ، وسياسي ، وحاكم ، ومؤتمن ، وموظف ، وعامل ، وما الى ذلك من درجات نوع وظيفة ، أو تكليف مسؤولية وأمانة ….. والحكومة والمؤسسات ، والدوائر والمحافظات ، وما الى ذلك من مفاصل وجود تنظيم إداري ، وترتيب درجة وظيفة ….. هو السلوك العملي ، سواء كان للإنسان ، أو الجهة ، أو الحكومة ، أو المؤسسة ، أو الحزب. وما الى ذلك من تشكيلات وإنضمامات ، وتنظيمات وترتيبات …..
وإذا أردت أن تعرف الٱن حال الوجود الحكومي ، أو المسؤول ، أو الحاكم ، أو الحزب ، أو ما الى ذلك …… فما عليك إلا أن ترى ، وتنظر ، وتتابع ، وتلمس ، وتدقق …. ما هو المستشري والمنتشر …. ؟؟ ، ومن هو السلطان الحاكم القابض المسيطر الفارض …..!!! ؟؟؟
وبهذا تكون النتيجة لمعرفة ما أنت عليه أيها الإنسان العراقي المواطن الضحية من حال ، ومستقبل ، وغاية ….. من خلال ما يحيطك من تصرفات الحكومة وسلوك المسؤول ، وممارسات الأحزاب وفروضات مكيافيلتهم الصعلوكة الناهبة ، وتقديرات براجماة أشخاصهم وأحزابهم وما هم ذيولهم الذين يصنمونهم ، وهم المستعبدون ، المستحمرون ، المطية المركوبون خدمة لمن تسيد عليهم مقابل فضلات بخسة ترمى اليهم ، لما هم عبيد لهم …..؟؟؟

Visit the official Telegram website, choose the appropriate operating system such as Windows, macOS, Android, iOS, etc., and download the application. Enjoy seamless communication across devices with Telegram’s secure and fast messaging features, including text, voice calls, and file sharing, all backed by end-to-end encryption for enhanced privacy.