المقالات

الحظر …القطيع…المناعة..

بقلم د عبد الحسين الوائلي

ربما يتبادر للاذهان هل يوجد ترابط في المتن اعلاه…..
يمر ذكر الشهور ولاينسى ذكر شهر حزيران في الذاكرة العربية والعراقية…انه شهر النكسة التي عمت الوطن العربي وتكاد تلك النكسة ان تاخذ حيزها من الذاكرة وتتبلور في الاقطار كل حسب خصوصيته…

بالامس كان التاريخ يشير الى السادس من حزيران وتمخض في ذلك اليوم من الشهر المشؤم حدثان …الاول هو اجتماع خلية الازمة للسلامة الصحية الوطنية التي تمخض عنها عدة قرارات منها تمديد الحظر المفروض على الحركة والتنقل بسبب جائحة كورونا وتشديد بعض الاجراءات لتكون اكثر صرامة….
اما الحدث الثاني الاكثر اهمية فهو استكمال الكابينة الوزارية بالتصويت على الوزارات السبعة المؤجلة من حكومة السيد الكاظمي ..وهذه النكسة تكمن في التصويت على اشخاص يشوبهم الفساد وملفاته…واشخاص لديهم نزعة انفصالية تبجحوا بها وكرههم للعراق الام…
حيث صرح السيد الكاظمي ومن ضمن مطالب الاخوة المتظاهرين بعدم توزير وزير في حكومة الانبطاحي السيد عادل عبد المهدي…
ولكن الارادات فرضت رغما عن انف الاغلبية التي تشبه القطيع وتاتمر برغبات راعيها وعندما تكون القطيع مطيعة فان من السهل ان يقودها حمار (اجلكم الله)…

لقد اثبت اختبار السادس من حزيران ان المصالح الفئوية والمحاصصة هي السمة السائدة وهي الرغبة الاعم لراعي القطيع….
نعود لموضوع المناعة وخياراتها بالنسبة لجائحة كورونا…

ان النظام الصحي المتهالك وخوفا من ان تظهر للعلن عوراته..بازدياد عدد الاصابات التي تكون خارج القدرة السريرية لمستشفياتنا التي اكل منها الدهر وشرب وتصبح الحكومة ومن يوجه بوصلة الصحة في حرج امام الشعب المنتفص بعد صبر طال انينه…

لنستفيد من تجارب الدول الاخرى التي سبقتنا بعقود في معالجة الازمات والتخطيط للعبور منها…

المناعة المجتمعية او مايسمى بمناعة القطيع تحدث بعد تعرض الاشخاص للاصابة باي نوع من العدوى ويقوم الجهاز المناعي بافراز مواد مضادة تقي من الاصابة ..وعند حدوث تلك المناعة لاكبر عدد من البشر تقل شدة المرض حتى لو ظهرت الاعراض…

فحين يخالط المريض ١٠٠ فرد من المجتمع ليس لديه مناعة فان نسبة الاصابة ستكون ١٠٠%…اما اذا انتشرت المناعة بين ٨٠ فردا وعند الاختلاط بمائة شخص فان الاصابة ستكون ٢٠ شخصا فقط..

مناعة القطيع في العراق هي الحل الوحيد لان اغلب الناس لاتلتزم بالحظر والبقية الباقية لاتختلط وتكون اكثر عرضة للاصابة لعدم اكتساب اجسامها مضادات دفاعية نشطة…

التخوف من هكذا اجراء هو تعرض كبار السن وذوي المناعة الضعيفة للاصابة بالعدوى…

الامر المثير للحيرة ان الدول التي رفضت المناعة الطبيعية لديها اسؤا معدلات وفاة جراء الاصابة…
على سبيل المثال روسيا البيضاء التي يقارب عدد سكانها ١٠ مليون نسمة لم تغلق المدارس ولا المطاعم ولا دور السينما وحتى الدوري…كانت معدلات الوفاة لكل مليون ١٠ حالات…

اما النموذج الثاني السويد التي منعت التجمعات وفرضت الحظر والتعليم عن بعد كانت نسبة الوفاة ٢٦٣ لكل مليون نسمة…
ان الدول التي رفضت مبدأ مناعة القطيع لديهم اسوأ معدلات وفاة من مرض كورونا حتى يومنا هذا….
ان تاجيل مناعة القطيع هو لتقليل الاصابات حتى تكون المستشفيات قادرة على استيعاب الاصابات…

ثم جاء البحث الاخير للامن القومي الامريكي الذي اظهر بان فايروس كوفيد ١٩ يتم تدميره باشعة الشمس وحرارة ٣٥ درجة مئوية …

كما اعلن حاكم ولاية نيويورك ان ٦٦% من الحالات الجديدة في الولاية حدثت بين افراد ماكثين في بيوتهم…
فهل نستفيد من تجارب الغير للعبور من احد الازمات ومااكثرها…..

الدكتور عبد الحسين الوائلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
FacebookTwitterYoutube
إغلاق