الاخبار

عامر عبد الجبار إسماعيل إنموذجآ

شبكة أنباء العراق …

المقدمة …

معلومة لم أفصح عنها لأحدٍ ولا لصاحب العلاقة حتى هذه الساعة لعدم توفر المُبررات لذكرها، هو أني رأيت السيد عامر عبد الجبار إسماعيل مرة واحدة في حياتي حين كنتُ أمشي الهوينا على شارعٍ قريبٍ من النهر والجسر في وسط مدينة ستوكهولم بالسويد، كانَ في مايس من عام 2012 كما أتذكر. رأيته على بُعد خطوات يمشي مع صاحبه بينما هو مشغول بهاتفه وقد تخلف عنه أمتارا. ما أذكره الآن ليست ذا أهمية واقعية بقدر ما أنوي به إثبات صدق النية في طروحاتي وإظهارعنصر المواطنة كوسيلة لمعالجة هموم الوطن والمحرومين بتفكير مشترك وكفاءات متعددة ومتباينة بكل حسب مقدرته مادام الإنتماء للوطن لا تمسه الأهواء والمنافع الشخصية. فالمهارات التي توسمت بها أفكار وشخصية السيد عامر كما عرفتها وعرفها العراقيون داخل العراق وخارجه لا تتناسب وكيل المديح والنفخ بالبالونات بل ترتكز على تلك القاعدة العلمية التي تتناغم وهموم المواطن العراقي وفيها حاجته ومستقبله. لذا فإن المهني مثله يرفض بكل تأكيد هذا النمط الخيالي الذي لا يمت لواقع العمل بصلة. ختام مقدمتي هذه هي أني تمسكت بهذا الرجل من باب المهنية والإخلاص في النية ليس إلا، والله على ما أقول شهيد. إنتهت.

من خلال الإعلام ومتابعاتي لشؤون وطني عرفتُ السيد عامر في حالات كثيرة كانت الأقرب الى نفسي وطموحاتي وهوسي أنا العراقي الذي يبحث عن وسيلة خلاص وإنقاذ ينجو بها العراق ويرتقي على سلم استحقاقه كدولة لها جذور حضارية عبر التاريخ ولها شعب يمتلك من المهارات ما يضمن إنقاذه. فكان وزيرا للنقل في حكومة المالكي، وعرفته من خلال القبعة (الواقية) واليونيفورم التي لبسها مرارا بتواضع ومهنية عالية في كثير من مواقع العمل داخل العراق وخارجه، وعرفته مشروعا كبيرا وواقعيا يحمل في جنباته مشاريع بناء وإعمار كمهندس ومهني بامتياز، ومخلصٍ يستوعب هموم شعبه ويدرك المسؤولية التي يجب تحملها بناء على مؤهلاته تلك التي أحسبها على مستوى الأمن الإجتماعي وسيلة إنقاذٍ تعالج قضايانا والهموم التي عشناها سنينا من الفوضى والخراب وضياع الفرص حتى هذه الساعة. هذا الوصف الواقعي بعيدا عن هتافات خيالية تافهة (بالروح بالدم، والبطل القومي، أو نعوتات الضرورة التاريخية التي لا تبني ولا تعمر) بقدر ما أعلن عن حقيقة عرفتها باليقين المطلق عن رجل عراقي مخلص ووطني يبحث عن فرصة للعمل من أجل بناء وطنه بمهنيته الكبيرة ما جعلت قلبَه يعتصر ويتألم بلوعة العارف، الشاهد على ذلك الواقع المنفلت وقد أضرَّ بالعراقيين جميعا.

كل ما ذكرته عن ثقتي بإمكانيات هذا الرجل العلمية والمهنية العالية التي يتمتع بها كنتُ شاهدا عليها حين قرأت تغريدة له على تويتر أشار فيها الى إعادة هيكلة وتطوير جهاز المخابرات العراقي وأشار الى أن هذا الجهاز هو الذي يحفظ الأمن الإجتماعي والإقتصادي…وبما أني أدعي (المعرفة والوعي والتجربة) بالشأن الأمني فقد هزتني هذه التغريدة حين ذكر الجانب الإقتصادي (كشف هذا الجانب يحتاج دراسة عميقة تنتهي بكتابة عشرات آلاف الصفحات ولم أبالغ). ما دفعتني لكتابة مقال بعنوان (إعادة هيكلة وتطوير جهاز المخابرات العراقي). على هذا الموقع الموقر، يمكن مطالعتها من الإرشيف، وقد أشرت االيها بتحفظ وليست بعنوان مديح ولا مجاملة لأن هذه الصفة واحدة من عوامل الفشل والتبعية والخوف. ومنذ أيام معدودات كان لنا حديث على الإنترنيت حول بناء المساكن للمحرومين والمواطنين الذين لا يملكون عقارا وقد أثلج صدري بطرحه العميق والواقعي في كيفية بناء المدن وتسليم المواطن مفتاحا. كانت أفكاره وطموحاته تتشابه مع أفكار وطموحات أهل الوعي والخبرة الرائدة. الى هنا أعيد تكرار ما سبق وأعلنها حقيقةً كما وجدتُها وتابعتها، أن السيد عامر عبد الجبار إسماعيل نموذجا يُعوَل عليه ولا يُستغنى عنه، وهو رجل المرحلة الضامن إدارتهَا بمهنية الخبير الذي طرح أفكاره بمؤلفات قيمة وكثيرة، أو بتأسيسه (تجمع الفاو زاخو) وليست بالمحاصصة أو التوافقات والإمتيازات التافهة. فالعراق يكاد أن يغرق بأهله ولابد من إنقاذه، مع أني أذكرُ السيد عامر أن الدولة تضعف وتتهاوى إذا كانت مؤسسة المخابرات خاوية، تُدار بالمحسوبيات والمحاصصة والمنفعة الشخصية. فالنبني عراقا من جديد وفينا من الكفاءة ما يكفي.

قاسم محمد الكفائي/ كندا

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
FacebookTwitterYoutube
إغلاق