المقالات

لو كانوا كبار ولكن؟

بقلم : وليد الطائي …

سمعت من أبي ذات يوم قصة، رواها لنا، قال في أحد الأيام كان هنالك ثعلب يتمشى في الغابة، وفجأة رأى عنقود عنب يتدلّى من أحد الأغصان المرتفعة، قال: “هذا ما كنت أحتاجه لأطفئ عطشي” قال الثعلب لنفسه مسرورا، تراجع بضع خطوات للوراء ثمّ قفز محاولاً التقاط العنقود، لكنه فشل، فحاول مرة ثانية وثالثة، واستمر في المحاولة دون جدوى، أخيرًا، وبعد أن فقد الأمل سار مبتعدًا عن الشجرة، وهو يقول متكبّرا: “إنها ثمار حامضة على أي حال، لم أعد أريدها” العبرة المستفادة: من خلال هذه القصة القصيرة نكتشف أنه من السهل للغاية أن تنتقد ما لا تستطيع الوصول إليه.
وهنا من المعيب جدا أن تتم الإساءة الى الذي دعاك لغرض تكريمكم من قبل عميد كلية فاعل ونبيل ومعطاء بنى الكلية، بأحداقه قبل يديه وعطائه وبكلام لا يفترض ان يتحدث به أو يقوله بأنه سبق ودرسه، وكان من الصد الحقيقي أن تفتخر به بأنه الان عميد لأنه يستحق التقدير والاحترام وبياض وجه مؤسسة إعلامية بناها بدمه واوردته وكيانها النقي للبناء، وأنت صنيعة الغرب (فرنسا)، كيف لك ان تعاتب عميدا مثل عميد كلية الإعلام، لكن الصغار يبقون صغارا يلعقون تراب فشلهم وقلة علميتهم وأخلاقهم، كان الاجدى بهم أن تعرق جباههم حينما ينتقدون من دعاهم، وضيفهم لغرض تكريمهم فقط، ومن يتم دعوته عليه أن يحترم الدعوة حتى لو كان المهرجان ضعيف او غير مجدي، لكن طريقة الكتابة في الاساءة الى الكلية المتمثلة بالعمادة فهذه قلة أدب وقلة معرفة واختيار لن تقف هذه الاساءة للكلية بكل اساتذتها، ويفترض الضيف لا ينبش في أخطاء تحصل في كل المؤسسات، حتى لو تأخرت رئيسة القسم على دعوتكم أولا وتقديم الهدايا (دروع زجاجية)، لكن مع الاسف أن تنزل هذه الشخصيات الى الحضيض فقط لأنهم لم يتم تكريمهم قبل الاخرين، ما هذه (الزعططة) التي صنعت منهم حقد وكراهية ضد الكلية التي دعتهم وكرمتهم، كان المفروض احترام السيد العميد المحترم حتى لو كان الضيف قد سبق ودرسه أو أي سبب أخر، هو ضيف مدعو لا يحق له التشهير بالكلية ولا يحق له التشهير بالذين دعوه، فقط لمجرد أن يكون أول المكرمين، وحصوله على درع، وربي هؤلاء مهزلة وليسوا أساتذة ولا صحفيين، ومن العيب ان يتم نشر هذه القضية (أذا كانت قضية)، عبر الفيسبوك، اين الاخلاق واين الالتزام باحترام المؤسسة العلمية ورجالها البُناة، (ولا تبخسوا الناس أشياءهم).
يقول صديق لي بأن لي استاذ محترم سبق أن درسني، قد تحول للتقاعد، وبعد ان تم عمله وذهب لبيته بعد ان سلم عليه الاساتذة وبعدها تم دعوته من جامعته العريقة التي تمتلك العطاء العلمي الثر، للحضور لغرض تكريمه وهو استاذ بروفيسور ومعه أبنه يدرس في الجامعة أيضا، وحينها تم تكريم ثلاثة من الاساتذة، وحين وصل التكريم له صار الاستاذ الذي سيكرمه محرجا، ووقف ينظر هنا وهناك، وبدأت رؤوس الاساتذة تنظر اليه لأن الهدايا الثمينة نفذت، وكان من الرجل أن ينزعج ويتأفف أو يكتب في الفيسبوك بأنهم لم يقدموا له هديته قبل الأخرين، لكن الرجل أخذ أبنه بين يديه وقال له يا ولدي اعمل بما قلت لك قبل قليل، خرج الابن وجاء بمجموعة من الهدايا الثمينة التي يرغب ان يوزعها على زملائه الاساتذة وطلبته المتفوقين، صفق الجميع، وفرح من حواليه، لم يكتب ولكم يقدم الاساءة لشخصيات كرمته ودعته، من هنا كان من الاجدر أن يكون تحاملك غير المنطقي هذا على زميلتك كما تقول الصحفية (سهام الشجيري) لأنها هي المسؤولة عن المهرجان وهي التي دعتك للتكريم، ولا يكون هجومك شرسا على السيد العميد الذي كان من الواجب عليك الفخر به، بأنه عميد للكلية وانت الذي درسته في ما مضى كما تقول وعليك ان تفرح به وبجهوده على الرغم من كل الصعاب التي نمر بها، والذي لاحظنا استقباله لك بحفاوة وتقدير، وما موقف السيد العميد الا الجلوس مع ضيوفه من باب الاحترام والتقدير، والترحيب الكبير بهم وتقديرهم، فلما كل هذا التجاوز والإساءة لفعالية القسم الذي أجتهد لتكريم طلبته وتكريم الرواد من الاساتذة والصحفيين؟؟؟؟؟ ومن خلل بسيط لا يستحق أن يكتبه أحد كان الاحق أن تكتبوا على مصير العراق وقتله وانتم تتفرجون، لكن مع الاسف القسم دعاكم لتكريمكم، لكنكم استخدمتم أسوء الكلمات لغرض التقليل من قيمة المهرجان (رغم بعض الهنات) الطبيعية جدا في مثل هكذا ظروف عصيبة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
FacebookTwitterYoutube
إغلاق