المقالات

[ كلا … إن الإنسان ليطغى ، أن رءاه إستغنى ]

بقلم : حسن المياح …

كثيرآ ما يتورم الباطل وينتفخ ، وهو الخواء ، ولذلك تراه منتفشآ يتعالى غرورآ ولؤمآ ، وقد نسي الباطل أنه زهوق ، وأن ضربة الله هي القاضية المميتة ، القالعة الناسفة …..؟؟؟ !!!

أين أملاك قارون ، وقارون الوضيع نفسه …؟؟ وأين ما كان فيه صدام الطاغية اللقيط المقبور المجرم من ترف ، وهوس غنى ، وتمتع حياة باطل وإنحراف وإنتقام ، وأين هو صدام بطل حفرة المستنقعات الماكث فيها إستقرار حياة ذليلة ومصير محتوم لازم لما طغى ، وإستبد ، وإستأثر ، وتفرعن ، ويقول أنا ربكم الأعلى في كل ميدان من الميادين التي هو فيها صيرورة تائهة ضالة مجرمة وبيئة مهملة مهانة …. ؟؟؟ !!! وأين أصحاب الثروات الترليونية والمليارية والمليونية من الدولارات ، والباونات الإسترلينية ، واليورو ، والدينار ، وما هي نهاياتهم ومصائرهم لما جمعوا المال من الحرام ، والغصب ، ودفع الرشى ، وتقديم الكومشنات ، وما الى ذلك من أبلقات السفالة والسفاهة ، والجرم والخيانة ، والوصولية والعمالة ، والنهب المبرمج وسرقات هدر المال العام الذي مالكه الشعب العراقي المحروم منه طغيان مسؤولية ، وإستبداد حاكمية ، وفرعنة بلطجة حزبية ظالمة متصعلكة فارضة سلطانها بالنار والحديد ، والقتل والإرهاب ….. ؟؟؟ !!!

والنبي محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله بما هو فيه وعليه من وعي نبوي رسالي إلهي ، الذي هو خير قدوة ، وأفضل أسوة ….. وقد شيبته حساب مسؤولية إلهية ، آية واحدة من سورة هود《 فاستقم كما أمرت ، ومن تاب معك ، ولا تطغوا ، إنه بما تعملون بصير 》، وهو القائل والمعلن والمعترف بأن هذه الآية بما تنطوي عليه من مفاهيم مسؤوليات وتكاليف ، وهو المؤديها بكل أدب وخلق ، والفاعلها بكل مسؤولية ورعاية إتقان ، والعاملها بكل تمام وكمال …..، ولكنه — وهو صاحب القلب العطوف الرحيم الذي يفكر بأمته قبل نفسه — كان يتألم ، لأنه كان يعلم أن النفر الكثير الكبير من أفراد أمته سينزلقون الى خط الإنحراف ، وأنهم سيكونوا من جنس الذين ظلموا ، لما ينحرفوا عن خط الإستقامة الذي رسمه الله سبحانه وتعالى منهج نظام قيادة حياة فردية وإجتماعية سياسية …… وهذا هو ما نعيشه اليوم في عراقنا بصورة عامة …. ، وبصرتنا بصورة خاصة ، لما يطغى الذي هو دون ، وهو الذي كان مملقآ متسولآ مستجديآ ، وأنه لما سلك طريق الإنحراف ، ونهج الباطل ، وسلك أخلاق الحرام وإحتذى طريق الرشى ، تراه ….. متبخترآ ، مختالآ ، فخورآ ، مرحآ لما يمشي وكأنه يخرق الأرض ثقل وزن ، وكأنه بتطاول غطرسة شموخه اللئيمة المجرمة الفاسدة ، أنه يناطح الجبال سمو إرتفاع ، وشهوق تطلع إرتفاع …….《 ولا تمش في الأرض مرحآ ، إنك لن تخرق الأرض ، ولن تبلغ الجبال طولآ 》لأن 《 كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروهآ 》 …….

فلا تشمخ أيها الإنسان الضعيف الهالك الهلوع المتعالي بأنفك ، وتظن أنك لم يخلق مثلك جبانآ حقيرآ سافلآ مجرمآ طاغية متفرعنآ في البلاد … ، والعراق … ، والبصرة خصوصآ … ؟؟؟ ممن هو أردأ منك ، وأنجس ، وأتعس ، وأطغى ، وأسفه ، وأسخف ، وأحقر ، وأتفه ، حالآ …… لما تأنف وتستكثر وجودك الذي وضعت أساس شموخه من سحت حرام ، وغصب وإستيلاء على حقوق الشعب العراقي ، برشاك التي تدفع ، والولائم المزهوة التي تقيم بالخمور واللحم الحرام والدولار السحت المنهوب من ثروات العراقيين ، والبصريين خاصة …..

وأليس الصبح بقريب …… تراه أنت اللئيم الوضيع السفيل بعيدآ ، لأنك غاطس بالحرام من قرنك الى قدمك ….. ونراه نحن قريبآ ، كما وعدنا الله سبحانه وتعالى الحاكم العادل المنتقم الجبار ….. وإعلم أن كل إعلان ، أو إعلام ، أو خبر ، عنك ، ولك ، ومنك ، ينشر فيه ما أنت عليه من غطرسة زهو نصر كسب حرام ، فإنه الدليل الدامغ الصاعق ، الواضح المعلن ، الكاشف الفاضح ، يوم القيامة ، ويوم الوقوف بين يدي الله في محكمة العدل الإلهي ، على ما أنت عليه من إجرام ، ونهب ، وفحش ، وسرقات ، وإنتقام ، وإنحراف ……

وإن شاء الله تعالى سوف نتوفر قريبآ على تفسير آية سورة هود التي شيبت رسول الله النبي محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله …..

حسن المياح – البصرة .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
FacebookTwitterYoutube
إغلاق