الاخبارالمقالات

*بحريون لكنهم يعملون في الصحراء *

بقلم : كاظم فنجان الحمامي …

لا توجد تعليمات في الكون كله تجيز نقل الطبيب للعمل في حقول الدواجن، وتجيز نقل المهندس المعماري للعمل في معامل الزيوت النباتية، وتجيز نقل الكابتن البحري للعمل في محطات تعبئة الغاز، لكن وزارة النفط العراقية هي الوحيدة التي لجأت عام ٢٠٠٨ لهذه الطرق التعسفية، عندما أجبرت رجال البحر على العمل في الصحراء. فهل كان تصرفها عام ٢٠٠٨ صحيحاً عندما قامت بترحيل الملاكات البحرية من شركة الناقلات الى شركة الحفر وإلى شركة تعبئة الغاز ؟؟، وكم بلغ حجم الترهل الوظيفي الذي تمثل بإغراق شركة الحفر وشركة تعبئة الغاز بموظفين من خارج الوسط المهني لتلك الشركات، وخارج التوصيف الوظيفي ؟؟. وهل يمكن ان توصف اجراءات المناقلة الوظيفية بتلك الطريقة التعسفية بالذكاء الاداري ؟. آخذين بعين الاعتبار حجم المبالغ الهائلة التي صرفتها الدولة من أجل اعداد الكوادر البحرية وتأهيلهم للعمل في قيادة سفن اسطول الناقلات. .
وبناء عليه نطالب الهيئة البحرية العراقية العليا بتقييم اجراءات التلاعب بالتوصيف البحري الوظيفي الذي انتهجته وزارة النفط عام ٢٠٠٨ وانتهجته وزارة النقل عام ٢٠٠٩ عندما قامت باجتثاث العاملين في البحر وارسلتهم للعمل على اليابسة، ونطالب وزارة التخطيط بتقييم هذه الحالة التي تمثلت بارسال جموع غفيرة من خريجي الأكاديمية للعمل خارج اختصاصاتهم المهنية والملاحية، وبيان رأيها الصريح بالاخطاء التي ارتكبتها وزارة النفط عام ٢٠٠٨ ثم ارتكبتها وزارة النقل عام ٢٠٠٩ على يد الشخص نفسه.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
FacebookTwitterYoutube
إغلاق