المقالات

القضاء العراقي يوّجه ضربة قاصمة إلى لجنة أبو رغيف ..

بقلم : أياد السماوي …


لا زالت الأوساط السياسية والإعلامية والرأي العام العراقي , يتابع باهتمام بالغ قضية التعذيب الذي تعرّض له القائد في الحشد الشعبي قاسم مصلح أبان اعتقاله من قبل لجنة أحمد ابو رغيف , حيث أكدّ أكثر من مسؤول كبير بالحشد الشعبي من بينهم الشيخ قيس الخزعلي تعرّض قاسم مصلح للتعذيب .. إنّ تعرّض شخصية قيادية وجهادية كقاسم مصلح إلى التعذيب الجسدي من قبل لجنة أحمد أبو رغيف يؤكدّ ما قلناه سابقا ولا نزال نردّده كلّ يوم أنّ لجنة أحمد ابو رغيف سيء السمعة , قد مارست ولا زالت تمارس أشّدّ أنواع التعذيب الجسدي والنفسي بحق المعتقلين والتهديد باغتصاب أعراضهم .. ناهيك عن الانتهاكات الخطيرة للدستور والقانون , حيث عمدت هذه اللجنة إلى مصادرة كل الحقوق المدنية التي أكدّتها المادة ( 19 / ثالثا , رابعا , خامسا , سادسا , سابعا , ثامنا ) من الدستور العراقي وهذا ما أكده تقرير اللجنة البرلمانية الخاصة بالتحقيق بالانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي قامت بها لجنة أبو رغيف .. إنّ الحديث عن تعرّض القائد قاسم مصلح للتعذيب من قبل لجنة أبو رغيف قد أعاد إلى الواجهة قضية تعرّض معتقلي لجنة أبو رغيف إلى أبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي والتهديد باغتصاب أعراضهم والذي تمّ التعتيم وإسدال الستار عليه , بالرغم من صدور تقرير اللجنة البرلمانية الخاصة المكلّفة بالتحقيق في هذه الانتهاكات , الذي أكد حصول هذه الانتهاكات الخطيرة بشكل واسع على المعتقلين , وطالب القضاء العراقي بالتحقيق فيها وإنهاء لجنة أبو رغيف .. فإذا كان قاسم مصلح وهو القائد الكبير في الحشد الشعبي قد تعرّض إلى هذا اللون من التعذيب , فكيف بباقي المعتقلين الذين اعتقلوا وليس لهم من يدافع عنهم وعن مظلوميتهم من هذا الوحش الكاسر ؟ أليس ما تعرّض له القائد قاسم مصلح من تعذيب على يد جلاوزة أبو رغيف يوجب على القضاء إعادة النظر بعمل هذه اللجنة وانتهاكاتها ؟ أليس هذا دليلا قاطعا أنّ أغلب الاعترافات التي أدلى بها المعتقلين الآخرين أمام لجنة أبو رغيف غير صحيحة وانتزعت بالتعذيب الوحشي ؟
وفي الوقت ذاته نستنكر الحملة المسعورة التي يشّنها زبانية حكومة مصطفى الكاظمي على القضاء العراقي الشجاع والذي قال قولته الشجاعة في قضية السيد قاسم مصلح , واتهام القضاء بأنّه أطلق سراحه بسبب ضغوطات مورست عليه وليس بسبب عدم كفاية الأدّلة وبراءة السيد مصلح من التهم الموّجهة له , حيث تدّعي الحكومة أنّها قدّمت كافة الأدّلة التي تثبت توّرط مصلح بحادثة مقتل إيهاب الوزني .. فإذا كانت الأدّلة المقدّمة إلى القضاء ضدّ السيد قاسم مصلح على غرار تلك الأدّلة التي حكمت على أحمد عبد الجليل الساعدي بالسجن ستة سنوات , بسبب تلّقيه رشاوى من محمد توفيق علاوي بواسطة النائب كاظم الشمري وفي بيت الدكتور أياد علاوي .. فليعلم حادي ركب القضاء العراقي أنّ أغلب الاعترافات التي انتزعت من معتقلي لجنة أبو رغيف لا تصلح لإدانة أيّ متّهم وإصدار حكم عليه .. إنّنا ندعو رجال القضاء العراقي الشجعان إلى إيقاف عمل لجنة ابو رغيف سيئة الصيت , وإحالة رئيس اللجنة أحمد أبو رغيف وكلّ فريقه , إلى التحقيق بما نسب إليهم من انتهاكات للقانون والدستور وارتكاب فضائع وتعذيب وحشي .. فالقضاء العراقي اليوم أمام امتحان عسير وأمام لحظة تاريخية حاسمة .. فإما السير نحو سيادة القانون والحريات والحقوق المدنية , أو السير نحو جمهورية الرعب والخوف وانتهاك الحقوق المدنية التي وضع قواعدها المقبور صدّام وسار على هداها المجرم أحمد أبو رغيف .. السيد رئيس مجلس القضاء الأعلى المحترم .. قضائنا العادل أمام اللحظة التاريخية الحاسمة .. وكما كان قراركم الشجاع بإسقاط التهم عن القائد مصلح ندعوك لإسقاط التّهم المفبركة على كافة المعتقلين الذين انتزعت منهم الاعترافات تحت التهديد باغتصاب الأعراض والتعذيب الوحشي .. وقد آن الأوان لطي هذه الصفحة المرعبة من مسيرة نظامنا الديمقراطي وإسدال الستار على جمهورية أبو رغيف لانتهاكات حقوق الإنسان ..

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
FacebookTwitterYoutube
إغلاق