المقالات

من هو القادر على قلب الطاولة ؟؟؟

بقلم : أياد السماوي …

لا أعلم حتى هذه اللحظة من هي الجهة التي تقف وراء تظاهرات يوم أمس , ولا أعلم أيضا ما هو الهدف الحقيقي وراء اندلاع هذه التظاهرات والاحتجاجات ؟ فهل هو الكاظمي نفسه وفريقه الذي أدار لعبة تظاهرات تشرين قبل سنة ونصف يدير هذه اللعبة من جديد الآن ؟ لإيجاد المبررات لتأجيل الانتخابات النيابية والبقاء في الحكم هو وفريقه ؟ أم أنّ الذين يقفون وراء هذه التظاهرات الحالية هم تلك الحفنة من شركاء الكاظمي في تلك الاحتجاجات والذين خرجوا من المولد من غير حمّص ؟ أم هم أبناء هذا الشعب المظلوم والمبتلى بهذه الطبقة السياسية الفاسدة والمنحطّة الذين نهبوا ولا زالوا ينهبون ثرواتهم وثروات أجيالهم القادمة ؟ .. سأفترض جدلا أنّ هذه التظاهرات والاحتجاجات التي اندلعت يوم أمس , يقف وراءها هذا الشعب المبتلى بهذه الحكومة الفاسدة والعصابات السياسية التي تشارك في إدارة مؤسسات الدولة , بسبب استمرار هذه الحكومة بنفس النهج الذي سارت عليه الحكومات السابقة في الفساد وتقاسم السلطة ونهب وسرقة المال العام وبقاء الشعب غارق في آلامه ومعاناته , وسأفترض أيضا أنّ هذه التظاهرات والاحتجاجات تريد إنقاذ البلد من هذه الأحزاب الحاكمة الفاسدة والمنحطّة وهذه الطبقة السياسية اللصوصية وكذلك تريد تغيير النظام السياسي الفاسد برّمته وإعادة بنائه على أسس جديدة غير تلك الأسس التي قام عليها النظام السياسي القائم .. وعلى رأي قائد الثورة البلشفية العظمى لينين .. ما العمل ؟؟؟

وكوني قد عاصرت محنة الشعب العراقي منذ السابع عشر من تموز الأسود عام 1968 وحتى هذه اللحظة , وكنت شاهدا على هذه المأساة التي ألمّت ببلدنا وشعبنا سواء كان ذلك في زمن النظام الديكتاتوري السابق أو في ظل النظام الفاسد الحالي , أقولها بكل قناعة وإيمان .. إنّ الخلاص من هذا النظام الفاسد والمجرم وإسقاطه لا يمكن أن يتمّ إلا من خلال قلب الطاولة على هذه العملية السياسية الفاسدة .. فكما عجز الشعب العراقي عن إسقاط النظام الديكتاتوري الدموي السابق بالرغم من كلّ التضحيات وقوافل الشهداء , ها هو الشعب العراقي اليوم عاجز عن إسقاط هذا النظام الفاسد والمجرم , الذي تسيطر عليه هذه العصابات المنظّمة المجرمة والفاسدة .. ولا سبيل للخلاص من هذا النظام غير سبيل قلب الطاولة .. وقناعتي الراسخة أن شخصا واحدا في هذا البلد ولا أحد غيره قادر أن يقلب الطاولة على من فيها وينقذ العراق وشعبه كما أنقذه من داعش حين أصبحت على أبواب بغداد .. أيها الشعب العراقي المظلوم .. خلاصكم في النجف الأشرف وليس في بغداد , والله وبالله وتالله لا أحد في هذا الدنيا قادر على إنقاذكم من هذه المحنة وهذه العصابات الحاكمة غيره .. غيروا بوصلتكم نحو النجف الاشرف وطالبوا المنقذ أن ينقذكم ولا تضيّعوا الوقت وتدفعوا بدماء هؤلاء الشباب الأبرياء .. وأعلموا أنّ النجف الأشرف لا تحكمه عصابة مصطفى الكاظمي وشلّته , بل لكم فيها أب رحيم وعطوف يخاف الله في دمائكم وأموالكم وأعراضكم .. وتيّقنوا أن كلمة واحدة من هذا الأب الرحيم العطوف ستطيح بكلّ هؤلاء , وتطيح بنظامهم الفاسد وعصاباتهم الفاسدة والمجرمة .. فلتزحف الملايين إلى النجف الاشرف وتطالب المرجع الأعلى بالإفتاء بعدم شرعية هذا النظام الفاسد والمفسد , فهو الوحيد القادر على قلب الطاولة على من فيها .. إحفظوا هذه النصيحة وغيّروا بوصلتكم باتجاه النجف الأشرف ..

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
FacebookTwitterYoutube
إغلاق