المقالات

التعليم بلا تعليم!!

بقلم : حسن جمعة ..

كتبنا كثيرا وبحت اصواتنا من وجود جيش عرمرم من حملة الدكتوراه وعشرات الجامعات الاهلية لم تنقذ العراق من الخروج من مؤشر التعليم العالمي حيث اظهر مؤشر جودة التعليم الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، خروج العراق من معايير جودة التعليم، مما أثار ردود فعل، فيما وصف عراقيون التصنيف الجديد لعام 2021 بالانتكاسة الكبيرة للبلاد والخيبة التي تتحمل السلطات تبعاتها.وقال سياسيون ومتابعون ان العراق خارج التصنيف العالمي في جودة التعليم ونحن لدينا وزارة للتعليم العالي ووزارة للتربية وجيش عرمرم من حملة الدكتوراه الذين لا يفقهون شيئا وعشرات الجامعات الأهلية التي تخرج طلبة يجهلون كل شيء أما الجامعات الحكومية فهي جميعها كمستشفى ابن الخطيب وعلق البعض قائلا: بعض الدول لا تدعم التعليم، لأنه ينتج مجتمعات متوسطة تطالب بالمشاركة السياسية، والتعليم يساعد الناس على إدراك مصالحهم ورفض الطاعة العمياء، فالشعوب يجب أن تكون مغيبة كي يستمر الحكم في دائرة مغلقة تتبادل السلطة والثروة وعبر عراقيون على حساباتهم بمواقع التواصل الاجتماعي عن الاستياء من واقع التعليم في بلادهم، مطالبين بمعالجات عاجلة لإنقاذ التعليم من الانهيار..هناك جملة من الحقائق تجعل من وجود الكليات الاهلية بطريقة عملها الحالية خطرا على البلاد ومستقبلها، ومن الممكن أن نوضح ذلك عبر النقاط الاتية:
اولا – البعض من الكليات الاهلية ستسهم في خلق جيل عراقي غير متعلم، إذا ما قلنا بانه جاهل.
ثانيا – الكليات الاهلية ستؤدي الى وجود تخمة في الشهادات العلمية مع قلة في النوعية والجودة.
ثالثا – الكليات الاهلية ستضرب التعليم الحكومي الذي يعد جيدا نسبيا، لان الكثير من الطلبة المتخرجين منها يسافرون على عجل الى الدول الاخرى ويحصلون على الشهادات العليا ويرجعون الى العراق طلبا للتعيين في القطاع الحكومي، وهذه النخب المتخرجة من التعليم الاهلي والحاملة للشهادات العليا ستحمل تجربتها الى الاجيال القادمة بالنتيجة فان العراق منهارٌ في المجالات كلها والتعليم على رأس القائمة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
FacebookTwitterYoutube
إغلاق