المقالات

نوري المالكي والزعامة

بقلم: رسول الحصونة ..

الزعامات السياسية على مستوى العالم العربي والعراق خصوصا مختلفة ومتباينة منها المصطنع ومنها الحقيقي منها الواقعي ومنها الخيالي منها الوطني ومنها العميل كذلك هنالك بون واسع وكبير بين هذه الزعامات في كون بعضها يمتلك جميع صفات الزعامة المتعارف عليها او يمتلك بعضها او لايمتلكها اصلا كما ان الصورة قد تتباين في كون هذه الزعامات تمتلك جذورا متأصلة وراسخة في الواقع السياسي والحياتي للمجتمع وقد جاءت بعد مخاض عسير ومصاعب جمة وتضحيات جسام من اجل اهداف سامية ونبيلة معروفة ومحددة او أنها زعامات عائمة سطحية عديمة الجذور اهدافها آنية محدودة أو مصلحية ذاتية أو زعامات منفذة لأجندات خارجية ومن هذا المنطلق سيكون بحثنا عميقا ومتجردا عن هوى الذات وميولها لشخص السيد المالكي ولو حللنا بواقعية سياسية حقيقية مجردة مكنونات هذه الشخصية وروح الزعامة الحقيقية فيها لوجدناها شخصية صلدة شجاعة ذكية وطنية مخلصة صبورة لاتهتز في الملمات لديها قراءة واقعية للوضع السياسي العراقي برمته وتمتلك سرعة بديهية فائقة وشجاعة قل نظيرها في اتخاذ القرارات المصيرية الحاسمة مع امتلاكها صبرا وجلدا في مواجهة المصاعب والمحن والظروف الطارئة وقدرة عالية على المطاولة والثبات على تنفيذ مقررات النهج المرسوم لأدارة الدولة في فكرها وتفكيرها والمتناغم مع متطلبات وحاجات المجتمع دون خوف او وجل كما أنها تمتلك خواص التشخيص الصحيح والدقة المتناهية والحذر في معالجة الثغرات كافة سواءا على مستوى السياسة الخارجية والداخلية للبلد او على مستوى الأمن والخدمات
أو الأقتصاد او مكافحة مخططات التأمرات المحلية والخارجية وكذلك القراءة الصحيحة والمستفيضة لشخصيات الخصوم السياسيين واهدافهم والمعالجات الأنية والمستعجلة لكل المشاكل الحاصلة رغم حجر التأمر الداخلي والخارجي وكما حصل في فترة ترأسه لحكومتين متعاقبتين لم تترك شاردة ولا واردة في عمليات تكاد تكون يومية من اجل أفشالهما أو أسقاطهما واليوم اثبت السيد المالكي للجميع للقريب والبعيد للصديق والعدو انه قادر على اجتياز كل الصعوبات ومهما كان حجمها بحنكة ودراية عاليتين وأنه قادر على زعامة وادارة الحوارات السياسية ومهما كانت قساوة ظروفها ومهما احيط بها من تأمر ومحاولات تسقيط مستمرة صرفت فيها أموال وجهود كبيرة بالصبر والمطاولة والخروج منتصرا ولو لا كل ذلك لما خرج العراق من محنته الأخيرة ولما تشكلت حكومته الحالية ويخرج العراق من النفق المظلم الذي وضع فيه
كما ثبت للجميع أن المالكي هو السياسي الوحيد تقريبا الذي يختلف عن غيره بصفاته القيادية وبتنوع جمهوره وامتداده بين كل فئات الشعب كذلك أمتلاكه تأييدا مهما حتى بين صفوف الجمهور العازب عن الأشتراك في الأنتخابات لسبب او لأخر
وفي النهاية يمكن القول
ان المالكي زعيم سياسي كبير وطني شجاع و مخلص للعراق وشعبه ولديه اغلب بل معظم اوراق اللعب السياسي الهادف والناجح وهويمتلك رؤية سياسية ناجحة لأدارة شؤون البلاد ويستحق من كل المخلصين للعراق وشعبه الدعم المستمر
والمؤازرة والتأييد والعمل الجاد والمخلص
في انجاح مشروعه السياسي الكبير المتمثل
بدولة القانون

رسول الحصونة

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
FacebookTwitterYoutube
إغلاق