
بقلم … كاظم فنجان الحمامي …
هل سألتم أنفسكم عن السر الذي جعل قبضة العراق ترتخي وترتعش، وتظهر عليها علامات الضعف والعجز والوهن في كل مفصل من مفاصلها ؟.
وهل سألتم أنفسكم لماذا فقدت الدولة قوتها وتأثيرها في المجتمع ؟. ولماذا عجزت عن توفير الحد الأدنى من احتياجات المواطنين ؟.
الجواب لكل هذه التساؤلات يكمن في تفشي وباء (التغليس) الذي ظهرت أعراضه في الإهمال والتجاهل والتغافل.
فنحن مهما رفعنا عقيرتنا بالصياح للتحذير من الفشل، أو لتشخيص مؤشرات الخلل لن يسمعنا أحد، ولن يعبء بصيحاتنا.
فقد طغت ظاهرة اللامبالاة بسبب المحاصصة البغيضة التي رسخت الغباء، وشيخت المطي على العبقري، وتجاهلت أبسط قواعد التوصيف الوظيفي، ثم تخلت تماما عن ذوي الاختصاص حتى اقتربنا من حافة الانهيار، وما أكثر الشواهد والأمثلة التي أوصلت الفرد الى حالة اليأس والتذمر، فلم يعد يشعر أن هذه الدول تمثله، أو تلبي حاجاته، أو تقوده إلى المستقبل، وربما يتخلى عنها ويفقد ثقته بها. . . .
تتعالى الآن صرخات أصحاب الرأي، لكن المسؤولين لا يسمعونهم، بل ويفتقدون للإحساس والإدراك. ولسنا مغالين إذا قلنا أن إحساسهم الوطني مفقود مفقود، آذانهم صماء، لا يسمعون، ولا يرون شيئا، لأن موقع الوظيفة لديهم أهم من مصلحة البلد، وأهم من الارتقاء به نحو الأفضل.
ختاماً أقول: عندما ينخر وباء التغليس في جسد العراق لابد أن تظهر علامات العطب والتشقق على جدران تماسكه الوطني.






