المقالات

ميناء العراق ومستقبل أجياله ..

بقلم : رفعت نافع الكناني

بعد ان انعم الله سبحانه وتعالى على بلدنا العُراق وخصه بخيرات وفيره ومن ضمنها النفط ، هدفه في ذلك رفاهية سكان بلاد الرافدين وتأمين عيشة راضية هانئه وليصنع أهله وقادته مستقبلهم الزاهر المزدهر ، ولكن بمرور الأيام والسنين توالت على قيادة البلد حكام وقادة وسياسيين ضيعوا ما وهبنا الله من خيرات ونِعم فلم يحافظوا على هذه الموارد ولم يستطيوا ان يخلقوا لهم موارد اخرى بديلة بل اعتمدوا بصورة كلية على تصدير النفط الخام وسرقة الجزء الاكبر منه ، وبذلك اوصلوا البلد الى حافة الافلاس والفقر خاصة بعد ان تدنت اسعاره العالمية الى درجة لا توصف بسب عوامل اقتصادية وسياسية وتأثير وباء الكورونا على جميع مرافق الحياة اضافة الى الأعيب امريكا وحلفائها في المنطقة .

من هذا الواقع الخطير اصبحت حكومتنا عاجزة عن تأمين رواتب موظفيها وتوقف العمل بالمشاريع المتلكئة أصلا وساد الكساد والافلاس وتوقفت كل النشاطات التي تعتمد على ايرادات النفط . في ظل هذا الواقع الخطير اصبح لزاما على الشرفاء والوطنيين من طبقة المثقفين الواعية وبدعم من تيارات جماهيرية واسعة انتفضت لكرامة الوطن ضد الفساد والسراق والخونة للضغط على الحكومة متمثلة برئاساتها الثلاثة من انتهاج سياسة اقتصادية علمية مخطط لها لتقليل الاعتماد على مورد واحد وتنويع مصادر الدخل لرفد ميزانية الدولة بموارد اضافية كافية لاحداث نقله نوعية في هيكلية الاقتصاد العراق لأدامة حركة الحياة وتشغيل عجلة الاقتصاد بعيدا عن تدخل الطارئين والجهلة والفاسدين .

اليوم هناك حراك شعبي كبير ومؤثر لغرض دعم مشروع ميناء الفاو الكبير والذي يعتبر هدف مشترك لكل العراقيين باعتباره مشروع اقتصادي متكامل سوف يرفد العراق بموارد تفوق اضعاف المرات واردات النفط الخام ويشكل طفرة نوعية في دعم الاقتصاد العراقي لينقله من الاقتصاد المستهلك الى الاقتصاد المنتج الذي تتعدد روافد ايراداته ..

من هذا تتطلب المسؤولية العمل على كافة الصعد لدعم هذا الهدف باعتبارة منقذ لاقتصاد العراق وتطويره .

علما بان هدف العراق من هذا المشروع تنمية موارده وتنويعها بصورة مشروعة ولا يهدف الى ضرر او محاربة احد من البلدان المجاوة بالرغم مما عانى العراق من جيرانه وما تسببوا في اضراره بشتى الوسائل والسبل وصلت حد اقتطاع اجزاء من اراضيه وسواحله وحقوله النفطية والعمل بخبث لايقاف العمل بميناء الفاو الكبير والعمل على انهاء هذا الحلم والتأثير على بعض المسؤولين الفاسدين لمساعدتهم ضد بلدهم وطموح شعبهم ..

نقول ما هذا الصمت المطبق من قبل زعماء العملية السياسية في العراق واغلب نواب البرلمان وكأن القضية لا تهمهم ! ضغط العراقيين الشرفاء وبعض المسؤولين والنواب ورجال الاعلام قادر ان يدحض احلام من يريد السوء بالعراق ويكلل جهودنا في دعم اكمال هذا المشروع بمراحله المتعددة والتي تصل الى عام ٢٠٤٠ من هذا تتضح اهمية هذا الهدف الاقتصادي للعراق لينقله الى مصافي الدول ذات الاقتصاديات النامية المتعددة الموارد والامكانيات ، العراق مهيأ لهذه المسؤولية من خلال موقعه الاستراتيجي باعتباره قلب العالم ومركز الكون ورابط الشرق بالغرب وموصل لثقافة شعوب الشرق العريقة بثقافة اوربا وشعوبها المتعددة الثقافات ، اذن سيصبح العراق الجسر الاقتصادي الثقافي الموصل بين حضارات واقتصاديات وانماط حياة .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
FacebookTwitterYoutube
إغلاق