المقالاتملف انشاء ميناء الفاو الكبير

لماذا ميناء الفاو العراقي؟؟

بقلم: عبد الجبارالحمدي..

منذ الإحتلال والعراق يعاني من الأيدي الخفية التي تعبث بمقدراته شعبا وأرضا، بات عرضة للنهب والسلب على أيدي عراقية وأجنبية عربية وخليجية وإقليمية… كأن تلك التي تسمى دول الجوار تنتظر كبوته لتنال من كبرياءه وهم الذين لولاه لما كانت لهم قائمة وأعني ذلك بكل ما تعنيه الكلمة فقط لو تصفحنا التأريخ لتلك البلدان المتخلفة التي عاشت على خيرات ومساعدات العراق المادية والعلمية والصحية والتجارية…
إننا في خضم هجمة لا أقول بربرية فالبربر ربما يشفع العيش والملح عندهم بعض الشيء… دوما اذكر قول الله تعالى( الأعراب أشد كفرا) فما يحدث الآن على العراق من هجمة لإسقاط هيبته وإسقاط اقتصاده بعد فشل الصناعة والزراعة الاوردة التي كان تغذي العراق وبسبب فشل ساسة همهم السلب والنهب بيع العراق كقطع غيار على دول جوار تعلم ان الفساد استشرى بعد أن حصحص بدستور برايمير…
تبرز الأهمية الجيوبولتيكية لميناء الفاو الكبير من خلال استثمار موقع العراق الجغرافي في تحقيق المطالب المكانية للعراق محليا و إقليميا و دوليا و ذلك بتأثيره على كونه حلقة وصل تجارية وتحقيق القيمة المكانية له دوليا وإقليميا مهم نظرا لموقعه الجغرافي لذا يقوم مشروع الميناء الكبير والجزيرة الصخرية على فكرة تشييد جزيرة صخرية في الجزء العراقي من مياه الخليج العربي، ستحتوي على مدينة مساحتها 350 كيلومتراً مربعاً، تمتد داخل البحر بنحو 250 كيلومتراً مربعاً،
ميناء الفاو الكبير هو ميناء عراقي تم وضع حجر الاساس له في شبه جزيرة الفاو جنوب محافظة البصرة وتبلغ تكلفة المشروع حوالي 4.6 مليار يورو وتقدر طاقة الميناء المخطط إنشاءه بطاقة استيعابية تبلغ 99 مليون طن سنوياً ليكون واحداً من أكبر الموانئ المطلة على منطقة الخليج العربي. وقد تم وضع حجر الأساس لهذا المشروع يوم 5 أبريل 2010 من قبل وزير النقل العراقي.
يقع الميناء في راس البيشة محافظة البصرة على الخليج العربي ويعد ان يكمل انشاؤه يصبح أكبر المواني في الخليج ومن أكبر الموانيء العالمية، فهو سيغير خارطة النقل البحري العالمية عبر نقل البضائع من اليابان والصين وجنوب شرق آسيا إلى أوروبا عبر العراق وبالعكس (ترانزيت) بدلا عن قناة السويس.
هذا الميناء له أهمية استراتيجة عظيمة على الاقتصاد العراقي من خلال تحريك عجلة الملاحة البحرية حيث سيكون للمشروع مردودات مالية كبيرة للعراق من خلال نقل وإيصال البضائع والنفط ناهيك عن تنشيط قطاع النقل في داخل العراق وخارجه وتنويع الإستيراد والتصدير حيث مقدر لميناء الفاو منافع تقدر ب 15 مليار دينار شهريا عند اكتماله والعمل بكامل طاقته لكونه سيصبح اكبر ميناء ومؤثر فاعل على دولة الامارات والكويت وحتى مصر قناة السويس كانت المؤامرة من دول الخليج على استغلال ضعاف النفوس من ساسة وبرلمانيين هَم بعضهم الانفصال والبعض الآخر الولاء لغير الوطن والمادة، لا قى المشروع عدة عراقيل منذ منذ البداية حتى بعد ان طرح المشروع امام شركات اجنبية ومحلية للاستثمار رغن ان انجازه متعطل منذ 2009 بسبب ضغوط سياسية وانخفاض باسعار النفط ناهيك عن الديون وكثرة المشاريع الوهمية والأموال المهدورة التي هُربت للخارج من خلال بنوك أهلية وسيطرة كتل واحزاب سعت الى تحطيم عجلة التقدم في البناء والإعمار ومن بينها مشروع ميناء الفاو الكبير… ولا يخفى إن إقامة مثل هكذا صرح بحري سيؤثر على العديد من الدول التي لا تفكر إلا في نفسها وهيمنتها لذا فإن ميناء الفاو يؤثر على …
تأثير ميناء الفاو على قناة السويس
مشروع الفاو الكبير صُمم ليستوعب 99 مليون طن من الشحن سنويًا وليربط الخليج العربي بأوروبا بواسطة شبكة حديدية وهذا بدوره يعد تهديدًا كبيرًا على قناة السويس ودورها في المنطقة المتمثل في الشحن البحري ما بين آسيا وأقيانوسيا وأوروبا وصولًا إلى القارة الأمريكية، خصوصًا في ظل ما قامت وتقوم به الحكومة المصرية من تطوير لقناة السويس بحفر التفريعة الجديدة للسويس وتطوير الأرصفة البحرية بهدف توسيع مدخولات القناة.
جبل علي – دبي
مشروع الفاو الكبير في العراق يهدد مكانة موانئ جبل علي في دبي الذي يعد أكبر ميناء في المنطقة العربية بما يؤمنه من نفاذ لأسواق محلية وإقلمية وعالمية فيها أكثر من ملياري شخص، والجدير بالذكر أن الميناء المتعدد وسائط النقل البحري والبري والجوي يلعب دورًا محوريًا في اقتصاد إمارة دبي بشكل خاص واقتصاد الإمارات العربية المتحدة بشكل عام، ويعتبر محوريًا كذلك لأكثر من 90 خدمة ملاحية أسبوعية تربط أكثر من 140 ميناءً في أنحاء العالم. ( منقول )
لعل سؤال طارح نفسه لا محالة… من الذي يرغب بتعطيل وعرقلة مشروع إنشاء ميناء الفاو الكبير؟
لاشك العديد من دول الجوار المتضررة من إنشاءه هي التي تدعم عرقلة إقامة هذا الصرح العراقي الاقتصادي الكبير حيث إنشاءه سيضر بالتأكيد على اقتصادها رغم

انها عندما اقامت موانئها لم تفكر بمصلحة دو الجوار واعني العراق بل همها التضييق علي العراق وشعبه وخنقه لمصالح امريكية صهيونية فبعد التطبيع بات للعيان والقاصي والداني ان الامارات هي الابن الضال لإسرائيل كما السعودية لأمريكا اما الكويت فهي ما بين هاته وتلك كونها لا تزال تعاني من جريمة ارتكبها المقبور ولا زال الشعب العراقي يدفع ثمنها رغم ان طبع العراق التسامح لكن الغل هو من يترأس الكويت فحكومتها وساستها الذين لا ينفكون يدفعون المليارات لزعزعة امن العراق اقتصاديا وسياسيا وماديا وهنا اشير للأحقاد السياسية في الهرم الحكومي لا للشعب فغالبية الشعوب مغلوب على امرها في جميع الدول العربية اولا ومن ثم الدول الاخرى، إن السيطرة العالمية المقيتة وممارسة تجارة الحروب واحتلال الدول بحجة الديمقراطية والدكتاتوريات التي تحكم دول غنية صغرى هو من يدفع برجالات الاقتصاد السيطرة على منابع الثروات في تلك البلدان… وهذا حال العراق ما ان ينهض حتى تسارع أيدي معلومة للكثير خفية على البعض بإشعال فتيل الفتنة كون الساسة لا يحكمون العراق بمصلحة عامة بل يميلون لتأسيس دولة عميقة يحكمون العراق بصورة خاصة …
إن ضربة ميناء الفاو الأخيرة بحادثة موت مدير المشروع الكوري لشركة دايو هو نتيجة تلك النفوس التي تريد عرقلة جريان عمل الميناء وانشاءه وعلى الحكومة العراقية المتمثلة بدولة رئيس الوزراء اللإلتفات الى ذلك المخطط المتبرثن في نفوس قبضت الثمن مقدما وراحت ترتع بدول الجنسية الثانية على حساب مستقبل اجيال العراق الذي يقبل على كارثة بعد عطلت عجلة اقتصاده كليا وبات صفر الميزانية مما دعي للاقتراض كارثة تحيط بالكاظمي الذي اطلق الكثير من الوعود الورقية وطارت مع أول هبوب لرياح موسمية .. العراق تحيط به أسماك القرش ولا يمكنه ان يكمل العبور الى ضفة الانتعاش إلا بإقامة مشروع ميناء الفاو … ولا اريد ان اكون مبشر بالسوء لكني اتوقع ان هناك حرب ستكون قادمة إذا ما استمر النزاع الداخلي يتصاعد والنزاع الخارجي الامريكي الايراني والخليجي على الارض العراقية فلا زالت امريكا يسيل لعابها بالسيطرة على العراق وهناك دول اخرى تريد النيل منه للإمساك بمقدراته وثرواته رغم انها استهلت سلبا ونهبا، إن إتمام ميناء الفاو إذا ما قدر له بالإستمرار بعد أربع سنوات سيكون منبعا من الذهب يؤطر مستقبل العراق لعشرات السنين القادمة وأملي ان الحكومة وجميع الأطراف التي تحب العراق و ولاءها له ان تعمل على التسريع برصد ميزانية خاصة ومن موارد الروافد والمنافذ الحدودية كي تكسر شوكة كل من تسول له نفسه أن يذل هيبة العراق وينال من كرامة وعزة شعبه، إن الاستمرار به سيغير خارطة النقل البحرية العالمية وسيخلص العراق من همومه الجيوستراتيجة وجعله جسرا أرضيا يربط الشرق والغرب ويحول العراق الى أهم قناة جافة في العالم لعل الرغبة تزاد في تنفيذ هذا المشروع العملاق من خلال الواقع الحديد الذي يتمتع به العراق بعد رفع الحصار الاقتصادي عنه وبعد انفتاحه على العالم سياسيا واقتصاديا فضلا عن امتلاكة لثالث احتياطي من النفط على الصعيد العالمي الى جانب زيادة عدد نفوس سكانه رغم أنه بلد خرج من حروب ضروس مدمرة فقد فيها الكثير من البنى التحتية والطاقات الشبابية والاموال التي هدرت نتيجة تلك الحروب التي جعلته يتأخر عن متابعة الركب الحضاري في محيطه الاقليمي والخليجي والعربي والدولي كما ذكرت انفا ان هذا المشروع سيكون عالما اقتصاديا جبارا للعراق و واردا ذو نفع خرافي فيما إذا تظافرت النوايا والجهود على إتمامه، إن لهذا المشروع أهمية كبيرة في جعله محطة عبور ترانزيت لأسيا وأوربا وعبر تركيا الراغبة والمشجعة لمثل هكذا مشروع بإعتبارها تمثل واجهة الاتحاد الاوربي وحلف الشمال الاطلسي مع الدول الاسلامية والعربية المجاورة للعراق، وسوف يقدم المشروع ايضا ابعاد جيوبولكتية مهمة فعلى المستوى المحلي سيقدم خدمة للقطاع النقل في العراق عبر نقل البضائع داخليا وحصول العراق على فوائد ترانزيت ويسهم في المساعد على تطوير البنى التحتية في قضاء الفاو والبصرة بربطهما بشبكة من الطرق البرية وسكك الحديد… خلاصة القول أن هذا المشروع هو مشروع اقليمي متكامل يربط عدد من دول المنطقة مع العراق بشبكة الحديد الاوربية مستقبلا ويربط المشروع الكويتي داخليا بجملة مشاريع ابرزها توسيع موانيء الكويت وتحديثها فضلا عن إنشاء ميناء دولي في جزيرة بوبيان ميناء مبارك ولا يخفى على أحد ان الكويت لا تريد أنشاء هذا الميناء وتعمل المستحيل للحيلولة دون إنجاز ميناء الفاو الكبير لأن موقع الميناء الذي باشرت بتشييده يقع على القناة الملاحية الواصلة الى مينائي إم قصر وخور الزبير مقابلا لميناء الفاو الكبير مما سيترك آثارا سلبية على حركة الملاحة خاصة مع زيادة الحركة البحرية بعد إنجاز ميناء الفاو والذي يعد مشروعا حيويا للعراق الذي بدونه سيبقى معتمدا على موانيء دول

الجوار ومنها الكويت وكذلك اهميته في اكتماله بيحث سيكون مكملا لمينائي دبي وخورف كان في الامارات وصلالة في عمان، إن ميناء الفاو الكبير هو التحدي الذي على الحكومة ان تمطي صهو ة الفروسية السياسية وتعمد على اكماله مهما كانت التحديات والمثبطات لأنه الامل الذي يعتمد عليه الاقتصاد ومستقبل العراق بعد سنين عجاف طويلة نالت من مقدرات وثروات وطن وشعب.

الكاتب / عبد الجبارالحمدي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
FacebookTwitterYoutube
إغلاق