المقالاتملف انشاء ميناء الفاو الكبير

الفاو الكبير هديتنا للاجيال القادمة !

رفعت نافع الكناني

ميناء الفاو الكبير هو مشروع متكامل بمراحل متعددة لبناء مدينة اقتصادية تتضمن مناطق صناعية تتقدمها مصانع الأسمدة والبتروكمياويات وما تتصل بها من مخرجات كثيرة ومحطات عملاقة للطاقة الكهربائية ومشاريع اسكان عديدة ومناطق تجارية واسواق حرة ومراكز تبادل تجاري ومالي ومناطق سياحية متكاملة ومخازن ومراكز للتسوق .. اضافة لكل هذا ان يصبح العراق بميناءه هذا مركزا بحريا مفتوحا على بحار العالم وطرقه التجارية بعد ان كانت موانئه في وضع حرج من ناحية الملاحة بسبب تداخل موانئه وشواطيه البحرية بين دول كايران والكويت .

اذن هذا الصرح الاقتصادي العملاق سيكون من اكبر موانئ العالم والمنطقة وسيتم بناءه وفق احدث طرق البناء والانشاء وفق تكنولوجيا متطورة تساير الهدف المشود من انشائه من حيث الطاقة الاستيعابيه وعدد الارصفة وسعة المخازن وعدد الحاويات التي يستقبلها بالاضافة لانشاء قاعدة بحرية متقدمة بدلا من قاعدة ام قصر السابقة لتأمين شواطئ العراق البحرية ومينائه العملاق .
هذا المشروع سيغير خارطة النقل البحري العالمية بل انه سيغير خارطة الاقتصاد العالمي بسبب انه نقطة التقاء خطوط التجارة البحرية العالمية من جهة جنوب شرق اسيا وايصالها عبر مشروع القناة الجافة الذي يختزل الآف الاميال البحرية والبرية من خلال ربط دول جنوب شرق اسيا واستراليا عبر العراق ومنه الى دول اوربا عن طريق تركيا وسوريا والاردن .. ونحن نعرف تأثير وحجم التجارة لهذه البلدان الكبيرة جدا لانها ذات اقتصاديات متقدمة وديناميكية بسبب ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي فيها كالصين وكوريا الجنوبية واليابان وتايوان وسنغافورة وهونك كونج .

من هذا يتضح لكل متابع أهمية هذا المشروع وما يدره من موارد مالية تفوق عدة مرات موارد النفط الخام تكسب الاقتصاد العراقي حيوية وديناميكية تحرره من تبعية اقتصاد موارد النفط والتي بدات الدول المتقدمة بايجاد بدائل اخرى والتي تعرف بمصادر الطاقة النظيفة ، بحيث ان مستقبل النفط الخام سوف تتراجع حظوظه خلال الثلاث عقود القادمة من حيث الاهمية الاقتصادية ، بالاضافة لتذبذب اسعاره العالمية وما يسببه ذلك من مشاكل كبيرة على اقتصاديات العراق الذي يعتمد كليا على ايرادت النفط وما يسببه هذا من غياب التنوع في الهيكل الاقتصادي العراقي والاعتماد والتبعية لهيمنه قطاع النفط الخام واستحواذه على نسبة عالية من هيكل الانتاج المحلي الاجمالي .
مما تقدم يتضح ان انجاز هذا المشروع الاقتصادي العملاق وبالسرعة دون تسويف مطلب جماهيري قبل ان يكون مطلب حكومي فالهدف الاول من انشائه هو تأمين مستقبل الاجيال القادمة لحياة انسانية لائقة وفرص عمل واعدة بعد ان تعرض العراق بكل مرافقه وقطاعاته ومواردة وخزائنه لعملية نهب وسرقة منظمة سببت تخلف مرافقه كافة وافلاس خزائنه وتخلف مرافقة الاقتصادية كافة بسبب خيانه السياسيين بكل مسمياتهم للامانه والشرف والمسؤولية بحيث اصبح العراق في آخر سلم التطور والتقدم بين بلدان العالم ولم ينجحوا بتحقيق اي تقدم او نهوض على مستوى فروع الاقتصاد والمال .
هذا المشروع العراقي الواعد تواجهه مؤامرات ومكائد وضغوط وعقبات كثيرة وكبيرة للحيلولة دون اكماله وتأخير انجازه بل وأده وافشاله من قبل بعض الدول المجاورة والدول التي تخاف على مكانة موانئها وممراتها المائية ، فعملت هذه الدول لسلك كل الطرق غير الشرعية للتأثير على انشاء الفاو الكبير من خلال دعم الحركات الارهابية وتجنيد الارهابين وارسالهم للعراق وبث روح الفرقة والطائفية والاقتتال الداخلي وشراء الذمم لعدد كبير من المسؤولين الكبار والصغار وعدد من عناوين كبيرة في الصحافة والاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي واغرائهم بالاموال والهدايا والعطايا ومساعدتهم لتبوء المناصب والمواقع المؤثرة لغرض عرقلة اكماله واكمال مشاريعهم البديلة والتي تهدد أمن ومستقبل العراق .
نقول لهذه الدول والجهات الاقليمية والدولية المؤيده لهم .. ان موقع العراق هو قطب الرحى ومركز العالم وأن موقعه الجغرافي الستراتيجي جعله ملتقى طرق المواصلات التي تربط قارة اسيا باوربا وهو الجسر الارضي الى طرق المواصلات البحرية المهمة كالبحر العربي والمحيط الهندي والبحر المتوسط .. اذن موقعه في رأس الخليج العربي وهو الطريق الاقصر الذي يربط المتوسط بالمحيط الهندي .
هذا الواقع يفرض أمرا في غاية الاهمية على تلك الدول التي تعمدت ان تسيئ الى العراق وتعرقل فرص الاستثمار والتقدم وتعمل جاهدة لافشال مشر ع ميناء الفاو الكبير نقول ان خط طريق الحرير لايمر إلا عبر اراضي العراق المنبسطة للمتوسط ، وان عليها ان ترضخ لهذا الواقع وان تعيد حساباتها وخططها لمصلحة ومستقبل شعوبهم وان تتحلى بالحكمة والعقل الراشد والنظر للمستقبل بقلب مفتوح ، وتعمل جاهدة للدخول بقوة من خلال بوابة الاستثمار في هذا المشروع الواعد وما يحتويه من قطاعات كبيرة وعديدة والاستفادة من عوائد هذا الاستثمار الكبيرة وما

ينتج عن استقرار وتقدم اقتصاديات المنطقة بعد ان شهدت خلال الاربعة عقود الماضية حروب وغزوات وعدم استقرار لم تستفد منها شعوب المنطقة . . لننطلق لبناء علاقات اقتصادية وتجارية متوازنة لتحقيق الاستقرار والنمو والرفاهية ونبذ سياسة الحروب والاستقواء بالاجنبي .

رفعت نافع الكناني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
FacebookTwitterYoutube
إغلاق