الاخبارملف انشاء ميناء الفاو الكبير

ماهو ميناء الفاو الكبير

ميناء الفاو الكبير هو ميناء عراقي تم وضع حجر الاساس له في شبه جزيرة الفاو جنوب محافظة البصرة وتبلغ تكلفة المشروع حوالي 4.6 مليار يورو وتقدر طاقة الميناء المخطط إنشاءه سيكون بطاقة استيعابية تبلغ 99 مليون طن سنوياً ليكون واحداً من أكبر الموانئ المطلة على منطقة الخليج العربي. وقد تم وضع حجر الأساس لهذا المشروع يوم 5 أبريل 2010 من قبل وزير النقل العراقي.

سيقع الميناء في منطقة راس البيشة في محافظة البصرة على الخليج العربي وسيكون أكبر المواني في الخليج ومن أكبر الموانيء العالمية وسيغير خارطة النقل البحري العالمية لانه سينقل البضائع من اليابان والصين وجنوب شرق آسيا إلى أوروبا عبر العراق وبالعكس (ترانزيت) بدلا عن قناة السويس.[1]

الانشاء

كانت الحكومة العرقية قد طرحت المشروع في عام 2010، ووضعت حجر الأساس في أبريل من ذلك العام. وقد قدرت تكلفة المشروع آنذك بـ 4.4 مليارات يورو، وقامت الحكومة العراقية بتمويل المراحل الأولى للمشروع على أن يتم تأسيس شركة محلية قابضة، واستلمت شركة دايو الكورية الجنوبية إنشاء كاسر الأمواج الغربي في موقع الميناء فيما قامت شركة أرشيرودون اليونانية بإنشاء كاسر الأمواج الشرقي وبعدها من المقرر المباشرة بحفر حوض الميناء وتعميق القناة الملاحية للميناء، ووصل الميناء لمراحل متقدمة ولكنه واجه العديد من المشاكل المالية التي أعاقت إكماله وأدت إلى توقف العمل.

بهدف تلافي التضييق الكويتي على خور عبد الله وعلى ميناء الفاو قرر العراق تغيير مسار القناة الملاحية الموصلة إلى ميناء الفاو الكبير دون المرور بالجانب الكويتي من خور عبد الله وجعل القناة الجديدة مباشرة وضمن المياه الإقليمية العراقية، حتى وإن كلف هذا الأمر الكثير من الأموال والوقت الإضافيين.

مشروع الجزيرة الصخرية

يقوم مشروع الميناء الكبير والجزيرة الصخرية على فكرة تشييد جزيرة صخرية في الجزء العراقي من مياه الخليج العربي، ستحتوي على مدينة مساحتها 350 كيلومتراً مربعاً، تمتد داخل البحر بنحو 250 كيلومتراً مربعاً.

  • سيتم تشيَّد تلك الجزيرة من خلال طمر مليار متر مكعب داخل البحر بـ 25 مليون طنٍّ من الحجر.
  • تكاليف الجزيرة الصخرية والميناء والمدينة التجارية والسياحية قربه تصل إلى اثني عشر مليار دولار كما قدرها صاحب شركة التصاميم جوزيف حنا الشيخ وقد تنخفض إلى ثمانية مليارات كما قال، وسيكون الميناء قادرا على تسديدها كلها خلال ستة أعوام كحد اعلى بواقع ملياري دولار في العام تقريبا. أما تكاليف الميناء فقط على الساحل فتبلغ أربعة مليارات ونصف المليار يورو أي قرابة الستة مليارات دولار يسددها الميناء خلال ثلاثة سنوات من عوائده (أي أن الفرق بين الميناء الحالي والميناء العملاق هو مليارا دولار فقط في حين سيكون الميناء العلاق بطاقة وعائدات تصل الى عشرة أضعاف طاقة وعائدات الميناء المحدود الحالي) فلماذا يطرح المشروع على الاستثمار الأجنبي ولماذا الإصرار على رفض وعدم التفكير بميناء الجزيرة الصخرية؟

حسب دراسة جامعية عراقية بعنوان “العلاقات العراقية الكويتية وإشكالية ميناء مبارك/ مجلة دراسات دولية العدد 52″، ديسمبر 2018، للباحث مالك دحام الجميلي، فيما يخص موقع ميناء الفاو الكبير، ومن ناحية العمق لا يتجاوز أعمق أجزائه 100 م أحياناً ويتضمن مناطق واسعة لا يزيد عمقها عن 40 مترا، وإن الأعماق الكبيرة في الخليج تتراوح بين90-70 م وهي على مقربة من ساحل الهضبة الإيرانية من جهة ومضيق هرمز من جهة أخرى، أما أقل أجزائه عمقاً فتوجد في الشمال الشرقي حيث يمتد مستعرضاً حاجزاً طينياً ضخماً وهو حاجز الفاو ولا يكاد عمق الماء فوقه وقت الجزر يتجاوز ثلاثة أمتار أما في أوقات المد فقد يصل عمق الماء إلى ستة أمتار…).[2]

يعني هذا أن عملية إنشاء الجزيرة الصخرية وتمديد ميناء الفاو الحالي إليها ستكون أسهل كثيرا مما طرحته بعض التصاميم الفنية التي ذهب واحد منها، “تصميم شركة حنا الشيخ”، الى أن الأمر يحتاج الى 25 مليون طن من الحجر بل تحتاج إلى ما هو أقل من ذلك بكثير. وإذا ما تذكرنا تجارب الهولنديين القديمة والحديثة والتي حولوا بواسطتها مساحات شاسعة من بحر الشمال إلى أراض زراعية وسكنية باستعمال الرمال والتراب والممزوج بمواد أخرى يكون من السهل تماما على العراق المباشرة ببناء الجزيرة الصخرية والتحرر النهائي من الحصار البحري الإيراني والكويتي الوشيك والذي يهدد بقطع العراق عن بحار العالم.

كانت الحكومة العراقية قد رفضت تصميم تقدمت بها شركة حنا الشيخ لبناء الجزيرة منها أن هذه الشركة طالبت العراق بدفع تكاليف المشروع (على شكل دفعات يومية تصل الى 2,4 مليون برميل من النفط الخام يوميا وعلى مدى 20 عاما)، بعد ان طالبت الشركة في البداية بأن تتولى هي والبنك الفرنسي “لازار” تمويل المشروع على أن تكون لها 75% من عائدات المشروع! فالمال السائب والمنهوب من الحكام علنا يشجع على السرقة والمبالغة من قبل المستثمرين.

أهمية المشروع

المشروع كما سبق وذكر له أهمية استراتيجية على العراق، عبر تحريك عجلة الملاحة البحرية وستكون المدينة الصناعية في منطقة الفاو الأولى في الشرق الأوسط ومن المتوقع أن يكون للمشروع مردودات مالية كبيرة للعراق من خلال نقل وإيصال البضائع والنفط بشكل أسرع من أي وقت مضى كما ستبلغ طاقته الاستيعابية القصوى 99 مليون طن سنويًا ويهدف فضلاً عن تنشيط قطاع النقل في العراق إلى تنويع طرق الاستيراد والتصدير، وتوقع اقتصاديون أن يحقق الميناء للعراق منافع تقدر بنحو 15 مليار دينار شهريًا عند اكتمال المشروع وعمله بطاقته القصوى.

ومن المقرر إنشاء خط سكة حديد يربط منطقة الخليج عبر الأراضي العراقية بشمال أوروبا من خلال تركيا وهذا ما يضفي عليه أهمية عالمية على مستوى التجارة العالمية.

كما سيتم بناء مخازن للحبوب وأبراج وساحبات هوائية وأحزمة ناقلة عدد 2 و22 رافعة نمطية بطاقات مختلفة ومهابط للطائرات وفتح طرق دولية وإقامة معامل لمعالجة المياه ومحطات للوقود.

كما يعد المشروع حلقة وصل بين دول الخليج العربي التي تعتبر مستهلكًا رئيسيًا للبضائع الأجنبية، كما تعد حلقة وصل مع تركيا التي تعتبر مستهلكًا رئيسيًا للنفط وفي نفس الوقت المصدر الرئيسي للبضائع، لذا من المتوقع أن تصبح منطقة الفاو حلقة وصل تربط العديد من الأطراف مع بعضها.

تعطيل المشروع

في 27 يوليو 2016 عقد مؤتمر استثماري في البصرة لطرح ميناء الفاو الكبير للاستثمار أمام 31 شركة أجنبية ومحلية في مسعى للإسراع بافتتاح الميناء. ويأتي إعلان طرح المشروع للاستثمار، إثر يأس حكومة البصرة من استكمال تنفيذ المشروع من قبل الحكومة المركزية في بغداد والذي بقي على طاولتها منذ العام 2005 وتم تأجيله مرات عديدة، فبحسب ما جاء على لسان رئيس مجلس محافظة البصرة خلال المؤتمر يوم أمس، فإن “ميناء الفاو الكبير تعطل إنجازه منذ 2009 وحتى الآن لأسباب نجهلها ولكن بعد اليوم لن نسكت على تعطيل المشروع الحيوي”.

ومن جملة الأسباب التي أدت لتأجيل المشروع وعدم إنهائه، عدم استقرار الأوضاع في العراق منذ احتلاله في العام 2003 بالإضافة إلى ما تبعه من انخفاض أسعار النفط وما فرضته من ضغوط على الميزانية العراقية التي تعتمد على 95% من إيرادات النفط والوضع السياسي غير المستقر والذي يشهد استقطابات حادة بين الفرقاء السياسين، وانشغال الحكومة بقتال الدولة الإسلامية مع عدم نسيان المصاريف الباهضة التي ترصدها الحكومة لميزانية الدفاع، كل هذه الأمور وغيرها شكلت حافزًا لحكومة البصرة لاتخاذ التدابير اللازمة لتعجيل إطلاق المشروع أفضل من المماطلة فيه أكثر.

لذا فقد تم عرض المشروع للاستثمار عبر عقد شراكة ثلاثي يجمع الحكومة والقطاع الخاص والمواطن، وستكون الإدارة المحلية كمراقب لآلية المفاوضات مع الشركات الاستثمارية للميناء كما ستكون خصمًا لكل شركة يثبت أنها تعمل على تعطيل إتمام المشروع.

وأوضحت التقارير الواردة أن أسهم المشروع المخصص للمواطنين سيتم طرحها لمدة شهر كامل في محافظة البصرة ومن ثم سيتم طرحها للاكتتاب في سوق بغداد المالي وبعدها سيحق لأي مستثمر عراقي أو عربي أو أجنبي الاستثمار في المشروع.

تم عرض مشروع مدينة الفاو الاقتصادية للاستثمار عبر عقد شراكة ثلاثي يجمع الحكومة والقطاع الخاص والمواطن

وفيما يخص الشركة التي ستستلم بناء البنية التحتية من الأرصفة فإنها ستلتزم وفق العقد المعروض بتأمين 85% من إجمالي الكلفة بحيث تدير المشروع لمدة 30- 40 سنة لاسترداد التكاليف من خلال الأرباح وبعدها تتخلى عن حصتها للحكومة العراقية، حيث من المتوقع أن يتم طرح 49% من أسهم المشروع لتمويله عن طرق الشركة المنفذة للمشروع.

المرحلة الأولى للمشروع سيتم فيها بناء ستة أرصفة، خمسة للحاويات ونقل البضائع علمًا أن المكان المخصص لبناء الميناء، يكفي لبناء 80 رصيفًا وسيكون بمقدور المشروع التعامل مع نحو مليوني حاوية سنويًا.

في 6 اكتوبر 2020، وزير النقل العراقي ناصر حسين الشبلي، أعلن الاتفاق على الصيغة النهائية لعقد ميناء الفاو الكبير مع شركة داي‌وو الكورية المنفذة للمشروع.

لكن وبعد الإتفاق بثلاث أيام، وفي 9 أكتوبر 2020، أعلن قائممقم قضاء الفاو في محافظة البصرة جنوبي العراق وليد الشريفي، عن انتحار مدير الشركة الكورية في ميناء الفاو الكبير. وقال الشريفي، ان”مدير شركة دايو الكورية في ميناء الفاو اقدم على الانتحار شنقا وتم اكتشاف الحادثة ليلة الامس”. وأضاف: “لا نعلم الاسباب التي دعت مدير الشركة الكورية للانتحار فيما فتحت الاجهزة المختصة تحقيقاً في ملابسات الحادث.” وأعلنت الشركة مباشرةً إيقاف العمل في ميناء الفاو الكبير إثر الحادث.

المعوقات

هناك معوقات ومهددات عديدة للمشروع أبرزها:

من الناحية المحلية فإن الحالة المالية السيئة التي تمتع بها العراق في السنوات الماضية، فالعراق يعتمد في بناء ميزانيته على إيرادات النفط وبعد انخفاض أسعار النفط العالمية عمدت الحكومة إلى تخفيض نفقاتها في الكثير من المشاريع والدخول في سياسات تقشفية، ومن ناحية أخرى فإن القتال في العراق مع تنظيم الدولة الإسلامية قد استنزف كثيرًا من موارد العراق المالية التي تصرف كنفقات على الجيش.

مشروعات منافسة

ميناء مبارك الكبير- الكويت

بحسب التصريحات الواردة على ألسنة المسؤولين العراقيين فإن ميناء الفاو سيمكن العراق من أن يكون الأول في المنطقة في مجال الموانئ، ومن دون ميناء الفاو لن يستطيع العراق أن يتموقع في المكانة الصحيحة في المنطقة مستقبلًا.

ويأتي الخطر الأول والأكبر من ميناء مبارك الكبير في الكويت الذي باشرت الكويت بناءه في العام 2010 بقيمة 1.1 مليار دولار قبالة السواحل العراقية على جزيرة بوبيان والذي اكتمل تنفيذه عام 2016.

المشروع وكما اختارت الكويت تنفيذه، يقع على بعد كيلومترات قليلة من مشروع الفاو الكبير وتعد أحرج منطقة ملاحية في العالم، كونها تفرض واقعًا جغرافيًا سياسيًا على العراق من حيث إنها تغلق الرئة البحرية الوحيدة للعراق الذي لا يملك منفذًا بحريًا غيرها، وتحرم العراق من ارتباطاته البحرية مع البلدان الأخرى، فضلاً عن أن المشروع ينوي مد خطوط سكك حديدية باتجاه ميناء أم قصر العراقي ما سيؤدي إلى تبعات على تجارة العراق البرية.

علمًا أن دراسة جدوى المشروع أقرت أن ميناء مبارك سيعتمد على التجارة الكويتية العراقية بشكل كبير، إذ سيعتمد على الحركة التجارية العراقية بشكل كبير، من باب الاعتماد على الاستهلاك الذي تتركز أعلى نسبة له في العراق بنسبة 68%، ومن المتوقع أن 80% من السوق العراقية ستتحرك عبر ميناء مبارك الكبير في بوبيان لأن الموانئ العراقية لا تحمل سعة كبيرة للحاويات كما سيحمله ميناء مبارك.

المشروع بحسب التقاير الكثيرة التي وردت بشأنه أقرت بالأضرار الجسمية التي ستلحق بالاقتصاد العراقي بشكل مباشر، حيث ستصاب الموانئ العراقية الواقعة شمال خور عبد الله بالشلل التدريجي بعد تنفيذ المشروع، كما سيلحق امتدادت الميناء بتقليص مساحة الجرف القاري للعراق، وإنشاء السواتر الخرسانية في خور عبد الله سيلحق ضررًا جسيمًا بالثروة السمكية في المياه الإقليمية العراقية.

وكما تشير أحد التقارير فإن المشروع مدعوم من قبل الولايات المتحدة ويسهم في احتواء نفوذ إيران المتزايد على الكويت وإخماد مخاوف الكويت مما تعتبره تهديد الجار المستمر لاستقلالها.

فضلًا عن خطة لتحويل الكويت إلى مركز إقليمي، تطمح فيها الكويت أن تصبح منطقة أساسية للتجارة الحرة تربط آسيا بأوروبا من خلال بناء مدينة تبلغ قيمتها 90 مليار دولار وبناء سكك حديدية وشبكة مترو تخدم الميناء.

قناة السويس

مشروع الفاو الكبير صُمم ليستوعب 99 مليون طن من الشحن سنويًا وليربط الخليج العربي بأوروبا بواسطة شبكة حديدية وهذا بدوره يعد تهديدًا كبيرًا على قناة السويس ودورها في المنطقة المتمثل في الشحن البحري ما بين آسيا وأقيانوسيا وأوروبا وصولًا إلى القارة الأمريكية، خصوصًا في ظل ما قامت وتقوم به الحكومة المصرية من تطوير لقناة السويس بحفر التفريعة الجديدة للسويس وتطوير الأرصفة البحرية بهدف توسيع مدخولات القناة.

إيران

أظهرت إيران اهتمامًا بميناء الفاو الكبير وهذا ما يبرر الضوء الأخضر المعطى للحكومة العراقية لإنشاء الميناء ردًا على ميناء مبارك الكبير وكون الميناء يقع في منطقة قريبة من الحدود الإيرانية ولإتاحته تطوير فرص التجارة لإيران، حيث أعربت إيران في وقت سابق عن اهتمامها بربط السكك الحديدية الإيرانية بالقناة الجافة التي ستربط سكك الحديد العراقية بأوروبا مرورًا بتركيا وهي مرحلة من مراحل بناء المشروع الكبير.

جبل علي – دبي

مشروع الفاو الكبير في العراق يهدد مكانة موانئ جبل علي في دبي الذي يعد أكبر ميناء في المنطقة العربية بما يؤمنه من نفاذ لأسواق محلية وإقلمية وعالمية فيها أكثر من ملياري شخص، والجدير بالذكر أن الميناء المتعدد وسائط النقل البحري والبري والجوي يلعب دورًا محوريًا في اقتصاد إمارة دبي بشكل خاص واقتصاد الإمارات العربية المتحدة بشكل عام، ويعتبر محوريًا كذلك لأكثر من 90 خدمة ملاحية أسبوعية تربط أكثر من 140 ميناءً في أنحاء العالم.

وقد شكلت الإمارات ثقلًا كبيرًا على مصر في فترات الحكم المختلفة من أيام مبارك إلى مرسي ومن ثم السيسي لعدم المساس بتطوير قناة السويس، لما تحمله من آثار سلبية على موقع جبل علي واقتصاد دبي، لذا فإنه من غير المستبعد أن تكون الإمارات ساهمت أيضًا بضغوط على الحكومة العراقية منذ إعلان المشروع في السنوات الماضية للقضاء على الفكرة أو لتأخيره كأضعف الإيمان.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
FacebookTwitterYoutube
إغلاق