الاخبار

الكاظمي يقلم أظافر الميليشيات بإنهاء تواجدها في مطار بغداد

بدا رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي يشدد من قبضته في مواجهة الميليشيات الموالية لإيران.
وقال مصدر أمني عراقي، الخميس، إن الكاظمي، أمر بإغلاق عدة مكاتب تتبع بعضها للحشد الشعبي في مطار بغداد الدولي.
وأضاف المصدر، وهو ضابط في الشرطة العراقية طلب عدم الإشارة لاسمه كونه غير مخول بالتصريح للإعلام، أن تعليمات صدرت اليوم من رئيس الوزراء تتضمن إغلاق مكاتب الحشد الشعبي في مطار بغداد الدولي.
وأردف أن التعليمات تتضمن كذلك إغلاق مكاتب جهاز الأمن الوطني، وهيئتي النزاهة العامة، والمساءلة والعدالة في المطار.
وأوضح المصدر، أن القرار الذي أبقى فقط على مكاتب جهاز المخابرات ووزارة الداخلية “يأتي في إطار هكيلة الوضع الأمني في مطار بغداد الدولي”.
وجهاز الأمن الوطني مؤسسة رسمية ترتبط مباشرة برئيس الوزراء، فيما تتولى هيئة النزاهة (مؤسسة رسمية) ملاحقة الفساد، بينما تتولى هيئة المساءلة والعدالة اجتثاث عناصر النظام السابق (صدام حسين).
ويتزامن الإجراء مع إعفاء قائدين بارزين في الحشد الشعبي هما، حامد الجزائري من مهام آمر “اللواء 18″، وتكليف أحمد محسن مهدي الياسري بدلاً عنه، ووعد القدو من مهام آمر “اللواء 30″، وتكليف زين العابدين جميل خضر بدلاً عنه.
و”الحشد الشعبي” مكون من فصائل شيعية في الغالب، وهو تابع رسمياً للقوات المسلحة العراقية، إلا أن العديد من تلك الفصائل تتبع أوامر قادتها المقربين من إيران.
ويرى مراقبون أن إبعاد الحشد الشعبي عن مطار بغداد يندرج ضمن خطوات تقليص مساحات تواجده بالمواقع الهامة في البلاد في محاولة لتقليم اظافر ايران التي تهيمن بطريقة او بأخرى بالمشهد العراقي.
والأسبوع الجاري تعرض الكاظمي لانتقادات من ميليشيا عصائب أهل الحق التي يتزعمها قيس الخزعلي بعد قراره رئيس الحكومة تحريك قوات مكافحة الإرهاب في الناصرية لملاحقة خاطفي ناشط يدعى سجاد العراقي.

الكاظمي اتخذ قرارات تصب في صالح هيبة الدولة العراقية

وثمة شدّ وجذب لا يهدأ بين الحكومة العراقية وتلك الفصائل المنتمية للحشد والتي تدين بالولاء لإيران، وفق ما تؤكد قوى سياسية عراقية.
وذكرت وكالة شفق نيوز العراقية الكردية أن الكاظمي كان قد أمر الاثنين بإرسال قوة خاصة من مكافحة الإرهاب بإسناد من طيران الجيش بحثا عن الناشط العراقي الذي تعرض للاختطاف يوم السبت الماضي من قبل مجهولين في مدينة الناصرية.
وتتهم قوى سياسية عراقية ونشطاء من الحراك الشعبي ميليشيات موالية لإيران باختطاف وتعذيب محتجين وإيداعهم في سجون سرية والتورط في إطلاق النار على المتظاهرين.
وكان رئيس الوزراء قد وعد بمحاسبة قتلة المتظاهرين وقام بجولات تفقدية مفاجئة لعدد من السجون للتأكد ما إذا كانت تضم معتقلين من الحراك الشعبي.
وسبق للكاظمي أن دخل في مواجهة مع كتائب حزب الله (العراقي) بعد أن اعتقل عددا من عناصرها. وردت تلك الكتائب باستعراض للقوة أمام مقرّ الحكومة في المنطقة الخضراء ملوحة بالسلاح، في تحد لقرار رئيس الوزراء الذي اضطر لتحويل ملف المعتقلين من الميليشيا الشيعية لهيئة الحشد وهي التي تولت الإفراج عنهم.
وقام المفرج عنهم لاحقا باستعراض للقوة في الشوارع داسوا خلاله صورا للكاظمي مرددين شعارات جارحة ونابية من دون أن تحرك الحكومة ساكنا.
وليس الكاظمي فقط من تزعجه انتهاكات الميليشيات حيث انتقد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تجاوزات بعض فصائل الحشد الشعبي بعد تورطها في عمليات القصف الصاروخي والاغتيالات في البلاد.

واغتيل خبير الامني المقرب من الكاظمي هاشم الهاشمي على ايدي عناصر محسوبة على ايران في رسالة شديد اللهجة لرئيس الوزراء العراقي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
FacebookTwitterYoutube
إغلاق