الاخبار

قمة الكاظمي ــ ترامب غداً.. «ناريّة»

شبكة أنباء العراق _ وكالات

الكاظمي يحمل ملفات شائكة لبحثها اليوم مع ترامب ,, الكاظمي يحمل ملفات شائكة لبحثها اليوم مع ترامب ,, وسيكون تدخّل إيران ودعم ميليشياتها في العراق على رأس الموضوعات التي سيبحثها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس ، في واشنطن، لاستكمال المرحلة الثانية من الحوار الاستراتيجي، الذي انطلقت مرحلته الأولى في يونيو، عبر تقنية الفيديو، بسبب تفشي فيروس «كورونا».

ووفق مصدر سياسي مطلع فإن «القمة من المتوقع أن تكون نارية، لأن الكاظمي سيفتح ملفات النفوذ والتدخل الإيراني ومدى تأثيره السلبي على العراق واقتصاده».

من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن بلاده تريد عراقاً خالياً من الفساد، وتبذل جهوداً كبيرة من اجل استقراره، مشيراً إلى أن الميليشيات هددت استقراره.

وخلال مؤتمر صحافي مع نظيره العراقي فؤاد حسين، أضاف بومبيو أن الحوار الاستراتيجي لا يركز فقط على عدد القوات الأميركية في العراق، موضحاً أن العراقيين بحاجة الى السيادة وإلى مساعدة اميركا في هذا السياق.

وقال إنه ناقش مع حسين عدداً من مشاريع اعادة الاعمار، لافتا الى ان الرئيس ترامب سيعلن قريبا عن الخطوات المقبلة بشأن إيران. كما تعهد بومبيو بـ200 مليون دولار للعراق، مؤكدا دعم واشنطن لانتخابات مبكرة.

من جهته، قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إن لدى بلاده تحالفا قويا مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن القرار العراقي يجب أن يكون بيد العراقيين، وأن بغداد تريد علاقات طبيعية مع دول الجوار من دون تدخل في شؤونها.

الوجود الأميركي تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة بقاء قواتها في العراق لردع إيران و«داعش»، كما تشدد حكومة الكاظمي على الحاجة لقوات التحالف الدولي التي تقودها أميركا.

وفي رسالة من ميليشيات إيران للكاظمي خلال سفره إلى واشنطن، سقط صاروخ مساء الثلاثاء في محيط مطار بغداد، حيث يتمركز جنود أميركيون. وهذا الهجوم الرابع عشر من نوعه في 15 يوماً، الذي يستهدف أميركيين أو مواقع يستخدمونها. وبات كبار القادة الأميركيين يعتبرون الفصائل المسلّحة الموالية لإيران أخطر من «داعش».

ويقول خبراء إن هذه الجماعات هي واجهة لفصائل الحشد الشعبي التي باتت منخرطة في الدولة. وتطالب واشنطن العراق باتّخاذ تدابير حاسمة ضد هذه الجماعات، لكن بغداد تريد التنسيق في هذا المجال مع إيران التي تسلّح فصائل «الحشد» وتمولها وتدعمها.

وفي نهاية الأسبوع، التقى الكاظمي إسماعيل قاآني، موفد طهران المكلّف الشؤون العراقية بعد اغتيال واشنطن للفريق قاسم سليماني.

وقال الكاظمي له إن «علاقات العراق الخارجية شأن داخلي عراقي ولن نقبل لأي دولة بالتدخل بعلاقتنا مع الولايات المتحدة الأميركية»، وفق ما أفاد مصدر مقرّب لوكالة «فرانس برس».

وتابع الكاظمي – وفق المصدر- أن «العلاقة بين بغداد وطهران يجب ان تكون دولة مقابل دولة وليس بمقابل ميليشيات، لأن هناك ميليشيات تقوم بعمليات قصف ضد أهداف عراقية ومتورطة بملفات فساد وتستمد قوتها من إيران».

تولى الكاظمي رئاسة الحكومة العراقية منذ 100 يوم تقريباً، بعد استقالة حكومة عادل عبدالمهدي، عقب احتجاجات منددة بالتدخل الإيراني.

وورثت إدارة الكاظمي عدداً من الأزمات التي عمل تدخل طهران وفساد ميليشياتها على خلقها. وحول تبعية العراق اقتصادياً لإيران، التي سيبحثها الكاظمي مع ترامب، يرى رعد هاشم، المحلل السياسي، أن «الحوار سيناقش بشكل رئيس موضوع اعتماد العراق في التعاون الاقتصادي على محيطيه العربي والخليجي، بدلاً من إيران».

وكانت هناك مساع لربط العراق بشبكة كهرباء خليجية وتعزيز علاقاته التجارية مع الخليج. وسيبحث الكاظمي مع ترامب تقديم واشنطن الدعم الاقتصادي.

وفي هذا الإطار، قالت صحيفة وول ستريت جورنال إن شركة النفط الأميركية «شيفرون» تعتزم توقيع مذكرة تفاهم مع العراق لتطوير أحد أكبر حقوله النفطية في الناصرية، الذي تشير تقديرات إلى أنه يحتوي على 4.4 مليارات برميل من الخام، موضحة أن الاتفاق إذا جرى إتمامه، فقد يعلن عنه خلال زيارة الكاظمي.

الضغوط الاقتصادية إضافة إلى ارتهانه لإيران اقتصادياً، يعاني العراق ضغوطا منها، تمنعه من تطوير بنيته التحتية، ومن ذلك ميناء الفاو الكبير، الذي وضع حجر أساسه منذ 10 سنوات ولا يزال بعيدا عن الاكتمال.

ووفقا لموقع «مونيتور»، فإن إيران تدفع العراق للمضي قدما في ربط السكك الحديدية الوطنية الإيرانية بالعراق، إلى جانب السكك الحديدية السورية، ما سيربط إيران في النهاية بالبحر الأبيض المتوسط في ميناء اللاذقية السوري.

ويقول مراقبون إن هذا قد يجعل العراق أكثر اعتماداً على الموانئ الإيرانية في شمال الخليج. وفي زيارته الأخيرة لطهران، حض الرئيس الإيراني حسن روحاني، الكاظمي على إنهاء ربط السكك الحديدية بين مدينة الشلامجة الإيرانية ومدينة البصرة العراقية.

سرقة الموارد في سياق متصل، قالت هيئة المنافذ الحدودية العراقية إنها حققت خمسة مليارات دينار أي (نحو 4 ملايين دولار) كواردات ليوم الإثنين فقط، بعد تحقيقها أرباحا قياسية، الشهر الماضي، بلغت 400 مليون دولار تقريبا أي (نحو 500 مليار دينار عراقي).

وفي عام 2018 حققت المنافذ العراقية واردات بقيمة 248 مليارا (نحو 200 مليون دولار) للأشهر الأربعة الأولى من العام، أي نصف ما تحقق في شهر واحد بعد سيطرة الجيش عليها.

وقال مصدر في هيئة الموانئ إن «أرصفة الموانئ تتقاسمها الأحزاب والميليشيات منذ عام 2005، وإن وارداتها السنوية مهولة جدا». وتستخدم الميليشيات هذه الأموال الهائلة للتسليح وبسط النفوذ والسيطرة، كما أنها تقوم بإرسال الجزء الأكبر منها إلى خارج العراق، ولم تتسلم خزينة الدولة موارد المنافذ العراقية منذ أعوام طويلة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
FacebookTwitterYoutube
إغلاق