الاخبارالمقالات

سلطة القانون واستهتار المستهترون ..!!

بقلم جمال الطالقاني

عن هيبة الدولة اتحدث  .. عن قانونها وسلطتها اتحدث .. عن اجراءاتها .. تجاه تجاوز المستهترون والعابثون والفاسدون اتحدث ..!!

يقينا انا لا اتناول بمقالي هذا عن الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة وهم كثر في بلادي من الذين عانوا الويلات والابتلاءات المستمرة وعلى مدى فترة ما بعد الاحتلال وقبله … لكن بشرط ان تكون وفق القانون والاسس المرعية وبشكل سلمي ومنظم وفق ما اقره وتناوله الدستور في فقراته المتعلقة بحقوق الانسان وحريته ..

ووفق ما جاء بالفصل الرابع تحت عنوان (حرية التظاهر السلمي) .. اذ نصت المادة (10) منه على : (أولا : للمواطنين التظاهر سلميا للتعبير عن آرائهم أو المطالبة بحقوقهم التي كفلها لهم القانون وفق الشروط المحددة في المادة (7) من هذا القانون , والقانون هو الكافل لتلك الحقوق المشروعة وفق الضوابط والمعايير التي يجب ان يحترمها الجميع ..

قد يكون كلامي هذا غير مرضي لفئة لاتريد بالعراق بلدا آمنا مستقرا لاهداف معلومة ومشخصة  حاله حال بقية البلدان .. وللاسف التي لا ترتقي ولا تصل لحضارته ولتأريخه ولا لارث ثقافته التي كانت مبعث للانسانية جمعاء..!!

فالتظاهر حق دستوري مكتسب .. لا يمكن سلبه .. لكن يجب الالتزام والابتعاد وعدم المساس بالمنشآت العامة او الاحتكاك بألاجهزة الامنية والمسلحة و تعطيل المصالح العامة  للبلد وكذلك من واجب القوات الامنية والمسلحة  الحكومية المتواجدة حماية المتظاهرين  في ممارسة حقوقهم الدستورية والمطالبة بحقهم المغبون او المغتصب من قبل منظومة ادارة الحكم ومؤسساتها وعلى الاخوة المتظاهرين بكل مشاربهم عدم الاحتكاك والتعرض للمنتسبين لانهم ايضا مواطنين وعليهم واجبات يجب القيام بها من اجل المحافظة على الامن والنظام ..

وعلى الحكومة والمسؤولين ان لا يتهربوا من مواجهة مواطنيهم ممن يطالبون بحقوقهم ومظلومياتهم وان لايتركوا الحبل على الغارب (( مطنشين)) بشكل لا ابالي ..!!

وما لقاءات السيد الكاظمي وعملية ابتعاده عن الجلوس خلف المكاتب وبيروقراطيتها كما يفعل الان الكثير من الوزراء والمسؤولين خوفا وخشية من مواجهة الجمهور الذي يطالب  بحقوقه  الدستورية والقانونية .. ومتابعته ورصده لكل ما ينشر في وسائل الاعلام المختلفة ولقاءاته مع المتظاهرين وعوائل الشهداء وجرحى التظاهرات رغم مسؤولياته الكثيرة الا دليل على حسن نهجه ومعالجاته الحكيمة والعقلانية  لمطالبهم واحتياجاتهم وهي مواقف تحسب له ولادارته رغم الانتقادات الحاقدة وخوفها من نجاحه وحسن ادارته .. ومايقوله المتقولون السذج ..!!

ان تصرفات الثلة المعتدية اقل ما نطلق عليها من وصف واقل ما ننعتها ب (( الهمجية )) التي قد تجر استقرار البلد الى الهاويه رغم مأسيه والى وضع لا يحمد عقباه وهي تدرك ان الوضع يحتاج الى شرارة .. لاسامح الله ..!!

مباركتي لجميع الشرفاء الذي هبوا لنصرت هذا الضابط البطل عبر صفحات التواصل الاجتماعي الذي يستحق كل حالات التكريم  لتصرفه المهني الشجاع والحكيم والمنضبط  وقدرته على ضبط النفس وعدم فتح النار على المعتدين الذين اسمعوه الكثير من الشتائم والقذف التي لا تحتمل .. وبسبب موقفه وتصرفه وحلمه تعاطف الجميع معه ..

فألف تحية لهذا البطل الذي كان رمزأ للصبر والتحمل عندما نعتوه  بالجبان في حين أنه كان اشجعهم .. حينما نعتوه بالجبان والسلاح بيده وضبط نفسه لاخر لحظه ولم يتهور .. وكذلك نعتوه بالجبان ولم يتمكنوا من اخذ السلاح منه بالرغم من كثرة عددهم  وتكالبهم عليه (( ولية مخانيث )) كما اسماها الكثيرون ..!!

وكم حالوا استفزازه عندما كرروا نعته بالجبان وارادوه ان يطلق النارعلى احدهم كي يتباكى عليه الاعلام المضاد !!

نعتوه بعدة صفات لا يتصف بها الا اشباههم فطوبى لمن حافظ على رباطة جأشه ولم يتهور او يجر الموقف الى مالا يحمد عقباه فالمواجهة كانت بين الحق والباطل الذي يمثله ثلة من المنحطين لانهم نعتوه { بال ك و ا د } وكان أشرفهم واطهرهم واشجعهم  …..

 وفي نهاية مقالي ليس لي الا ان اتوجه بعظيم شكري وتقديري لموقف السيد الكاظمي القائد العام للقوات المسلحة الذي انتخى للحق وكرم هذا البطل والشكر موصول لمعالي وزير الداخلية على موقفه الابوي السريع على استقباله لهذا البطل وتوصيفه التوصيف الذي يستحقه وكذلك كل التقدير للسيد اللواء مدير النجدة العام على سرعة تفاعله مع الحدث رغم انتقاد بعض الاخوة على طريقة استقباله للضابط  البطل على صفحات التواصل الاجتماعي وهو بالتأكيد يصب في خانة الحرص المهني ونصرت الحق ..!!

متمنيا وراجيا جميع اخوتي المتظاهرين ان يطهروا صفوفهم من المندسين فرجل الامن في الدول المتحضرة يرمز للقانون والدولة وان عملية الاعتداء عليه جريمة يحاسب عليها وفق مواد قانونية تضمن المحافظة على هيبة الدولة ومؤسساتها.. ولنا وقفة اخرى …

اظهر المزيد

‫4 تعليقات

  1. تحياتنا لكم الاخ الاستاذ جمال الطالقاني المحترم
    تعريف و توضيح وطني انساني رائع
    شكرا لمقالكم المفيد
    و نتمنى من الاستاذ الكاظمي وضع حد للتجاوزات على القانون و الاجهزة العسكريه المكلفه بحماية البلد من العابثين و الارهابيين و ان قوتهم فخر لنا جميعا

    صادق الصافي
    كاتب عراقي مقيم في النرويج
    و ناشط مدني

اترك رداً على user إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
FacebookTwitterYoutube
إغلاق