المقالات

الحلقة الرابعة من مسلسل وزراء الكاظمي الفاشلين … وزير النقل في حكومة الكاظمي هل يستحق هذا الموقع ؟

بقلم : وليد الطائي

في الحلقات الماضية اشرنا نقاط ضعف واضحة لدى بعض وزراء حكومة الكاظمي الانتقالية، وتساءلنا عن سبب اختيار الكاظمي لهذه الشخصيات الضعيفة او غير القادرة على ادارة دفة الأمور مع أنه يعرف ان الوضع في البلاد لا يسمح بالتجريب، أو المجاملة السياسية ابداً، حيث ان الأوضاع ملتهبة، ويكاد الوضع ان يخرج عن السيطرة تماماً، فلماذا خضع الكاظمي لذات المعادلة السيئة، واعيدت مع حكومته شخصيات لا تصلح لأن تكون في حكومة انتقالية مناط بها انقاذ سفينة العراق من الغرق.

في هذه الحلقة، نتناول اشكالية وزارة النقل في حكومة الكاظمي، وما سبًبه الوزير وحاشيته من احراج وحرج للحكومة، في قضية تعطيل الطائرات، وما وصلت اليه نتائج التحقيقات التي اجريت والتي أدانت بشكل واضح مكتب الوزير، بل ووبخ مكتب رئيس الوزراء وزير النقل بكتاب شديد اللهجة، وهدده باتخاذ اجراءات اكثر حزماً مطالباً اياه بابعاد اقاربه من المكتب الوزاري.

وسط هذا يأتي قرار حكومة الكاظمي بالغاء قرار وزير النقل باعفاء مدير عام الموانئ وتنصيب شخصية بديلة عنه، ليضيف تعقيداً وتساؤلًا عن اهلية مثل هذا الوزير من عدمها حيث لا يتوقع أي مراقب ان يقوم وزير بمخالفة مجلس الوزراء الذي هو جزء منه، ويضطر مجلس الوزراء لأن يتخذ اجراءً بمخالفة احد اعضائه لقرار يفترض انه اخذ باجماع المجلس، وحسب سياقاته.

وقرر رئيس الوزراء في 4 آب 2020، اعفاء أحد أقارب وزير النقل ناصر حسين بندر الشبلي ومدير الخطوط الجوية العراقية من منصبيهما والاحالة الى التحقيق بسبب حادثة تأخر رحلة جوية الى بيروت الاسبوع الماضي. وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء حينها، في مؤتمر صحافي، إن:

“حادثة تأخر الطائرة المتوجهة إلى لبنان كان محط اهتمام كبير من رئيس الوزراء”، مشيراً إلى أن “تعيين مدير الخطوط الجوية علي محسن كان مخالفاً لأمر ديواني يتعلق بحصر هذه المناصب برئيس الوزراء”.

وأوضح ملا طلال، أن:

“رئيس الوزراء وجّه بإنهاء تكليف مدير الخطوط الجوية العراقية، وانهاء تعيين موظف من اقارب وزير النقل ويدعى أحمد البندر وإحالته الى التحقيق بسبب تأخر الرحلة 55 دقيقة كونه يشكل نوعاً من انواع الفساد واستغلال المنصب”.

هذه البداية غير المشجعة، تدفع الكثيرين للتساؤل عن مغزى ترشيح وزراء بهذا المستوى من قبل رئيس الوزراء، وعن الأسباب التي دفعته لاختيارهم مع توفر البدائل الناجحة، حيث كان بالإمكان الاستفادة من خبرات وطنية جاهزة تستطيع ان تخرج البلاد بقطاعاته المختلفة من ازمته الخانقة، فلماذا اصر الكاظمي على خياراته هذه ؟!

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
FacebookTwitterYoutube
إغلاق