الاخبارعربي ودولي

أيزيديو العراق ينتفضون ضد إبادة أخرى تخطف فتياتهم وتسرق أرضهم… صور

تقرير

انطلقت احتجاجات حاشدة لأبناء المكون الأيزيدي العراقي، اليوم الأحد، 26 يوليو/تموز، تطالب بتحرير مختطفين ومختطفات من قبضة عناصر حزب العمال الكردستاني وإخراجهم من الأراضي العراقية فورا.

وشارك العشرات من رجال ونساء المكون الأيزيدي، في الاحتجاج في جبل قضاء سنجار، غربي الموصل، مركز نينوى شمالي العراق، داعين الحكومة الاتحادية والمجتمع الدولي لإنقاذهم وحمايتهم من إبادة جديدة بعد التي نفذها تنظيم “داعش” الإرهابي (المحظور في روسيا وعدد من دول العالم) قبل 6 سنوات من الآن.

وصرح المتحدث باسم البيت الأيزيدي في قضاء سنجار، مام إبراهيم، لمراسلة “سبوتنيك” في العراق، اليوم، قائلا: “إننا اليوم نتظاهر ضد انتهاكات حزب العمال الكردستاني في جبل شنكال “سنجار” ونطالب الحكومة العراقية بالتدخل لمنع هذه الانتهاكات بحق السيادة العراقية ومواطنيها”.

ورفع المحتجون يافطات كتبوا عليها عبارات طالبوا بها الحكومة العراقية الاتحادية والمجتمع الدولي بتدخل سريع لإخراج عناصر حزب العمال الكردستاني من قضاء سنجار، وأن لا تكون المدينة “قنديل ثانية” في إشارة منهم إلى المدينة الجبلية “قنديل” الواقعة على بعد نحو 150 كم شمال مدينة أربيل مركز إقليم كردستان العراق.

ويعد جبل قنديل الواقع عند نقطة التقاء الحدود العراقية الإيرانية التركية، ملاذا وحصنا لعناصر حزب العمال الكردستاني منذ سنوات طويلة.

وشدد المحتجون، بضرورة إيقاف عمليات الاختطاف التي تطال أبناء وبنات المكون على يد عناصر حزب العمال الكردستاني، مطالبين بإطلاق سراح المختطفين والمختطفات فورا.

وتأتي احتجاجات المكون الأيزيدي بعد شروع عناصر حزب العمال الكردستاني أو ما يعرف عنهم اختصارا “بي كا كا” بحفر خنادق وأنفاق في جبل سنجار لمواجهة القصف التركي المستمر.

وأعلن البيت الأيزيدي في بيان خاص بالاحتجاج تلقته مراسلتنا، اليوم، جاء فيه، “استجابة لدواعي المسؤولية الوطنية والتاريخية والإنسانية ورغبة وإرادة شعبنا الأيزيدي الصامد ونظرا لما يتطلبه ظروف ومتطلبات المرحلة الراهنة الحساسة، لقد قام البيت الأيزيدي في جبل سنجار “سردشتي” بمبادرة إنسانية  للقيام بحملة توعية تثقيفية تضامنية أيزيدياتية وطنية من أجل توحيد الصف المكون والذي مزقته السياسات الدكتاتورية الخاطئة وتصرفاتهم غير المتوازنة وغير المنسجمة مع ثقافتنا وهويتنا وخياراتنا وطموحاتنا وتطلعاتنا الوطنية والإنسانية  لخدمة العراق أولاً والايزيدية ثانياً”.

وأضاف البيان،  أن “ذلك يأتي لمواجهة التحديات والمضايقات والابتزازات التي يتعرض لها الأيزيديين في سنجار وخاصة بعد انتهاء العمليات الإرهابية لتنظيم “داعش” (المحظور في روسيا وعدد من دول العالم) في الثالث من أغسطس/آب عام 2014.

ويقول البيت الأييزيدي في توجيهه للمحتجين، ما علينا إلا أن نعمل بكل جهدنا وإمكانياتنا المتاحة  للعمل كتفا بكتف ويد لنصنع عراقنا الجديد خال من العبودية والطائفية والدكتاتورية والاستغلال ورفع هيبة وهيمنة سلطة الميليشيات المسلحة الفوضوية غير الشرعية وغير النظامية، والخارجة عن الأطر القانونية وعلى وجه الخصوص حزب العمال الكردستاني .

وأضاف البيت الأيزيدي، كذلك نعمل لترسيخ قيم وثقافات المحبة والتآخي والتسامح  والتعايش السلمي بين جميع المكونات والطوائف العراقية الأخرى، مع تفعيل دور القانون في محاسبة مرتكبي الجرائم بحق أبناء الشعب العراقي والمقصرين  ومسببي الإبادة الأيزيدية وسبي نسائهم من قبل عصابات تنظيم داعش الإرهابي التكفيري والمتلاعبين بخارطة العراق السياسية بما في ذلك – جغرافية جبل سنجار والمهددة من قبل “بي كا كا”..

ويوضح، الجميع يعلم أن الشعب الأيزيدي يتعرض اليوم إلى مخطط عدائي استعماري وصفه بـ”الشرير” وهو محلي إقليمي خطير جدا يستهدف القضاء على الأيزيدية وإنهائها من الخارطة البشرية والاجتماعية وذلك من خلال التلاعب بجغرافية جبل سنجار، من قبل حزب العمال الكردستاني.

وبعث البيت الأيزيدي في بيانه رسالة طالب فيها الحكومة العراقية والمجتمع الدولي بالتحرك تجاه القانون والإنسانية لإنقاذ الأيزيدين من محنتهم الحالية.

وطالب البيت الأيزيدي من قيادات حزب العمال الكردستاني من الضرورة القصوى إخلاء جبل سنجار والخروج فورا حفاظا على أمن وسلامة المنطقة.

واتهم البيت، حزب العمال الكردستاني بإيواء عناصر من تنظيم “داعش” الإرهابي بين صفوفه من الذين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية، وضد أبناء المكون الأيزيدي وغيرهم من المواطنين.

وأكمل، أن حزب العمال الكردستاني اختطف العشرات من شباب وبنات المكون الأيزيدي ولا زال مصيرهم غير معلوم حتى اللحظة.

وجدد البيت الأيزيدي رفضه القاطع أن يكون جبل سنجار قنديل أخر لـ “بي كا كا”، وذلك لمنع تكرار ما لحق المكون من جور وظلم وإبادة جماعية مثل التي نفذها “داعش” الإرهابي بحق الأيزيديين في 3 أغسطس عام 2014 وراح ضحيتها الآلاف من الأبرياء.

وبدأت عائلات المكون الأيزيدي العراقي، حديثا بالعودة إلى مناطقها رغم الدمار الشامل الذي حل بمنازلها منذ الإبادة، وترك المخيمات المهددة بتفشي فيروس كورونا فيها، والقصف التركي الذي يلاحق حزب العمال في المناطق الحدودية التابعة لإقليم كردستان العراق.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
FacebookTwitterYoutube
إغلاق