الاخبار

تقرير: ظريف حمل 3 مطالب إلى بغداد.. والكاظمي أجاب برد ’لم تألفه طهران’!

شبكة انباء العراق

سلط تقرير صحفي، الضوء على زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى بغداد، والمطالب التي حملها معه للحكومة العراقية، ورد المسؤولين العراقيين عليها.   

وأشار التقرير إلى أن مصادر دبلوماسية في بغداد كشفت أن زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الأخيرة إلى العراق لم تحقق النتائج التي كانت ترجوها طهران.  

وزار ظريف بغداد الأحد لنحو 10 ساعات التقى خلالها نظيره العراقي فؤاد حسين ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ورئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي ورئيس السلطة القضائية فائق زيدان وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم وزعيم تحالف الفتح هادي العامري، قبل أن ينتقل إلى أربيل للقاء كبار المسؤولين في إقليم كردستان العراق.  

وقال ظريف عقب مغادرته بغداد “جرت محادثات بناءة مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ورئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي ووزير الخارجية فؤاد حسين ومسؤولين قضائيين وسياسيين وعسكريين”، مضيفا أن “تطوير التعاون يصب في مصلحة شعوبنا والمنطقة”.  

وكشفت مصادر واكبت حراك ظريف في بغداد أن رأس الدبلوماسية الإيرانية “رصد تطور نبرة جديدة في بغداد لم تكن معهودة في السابق”.  

وقالت إن “رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي رد على ثلاثة مطالب تقدم بها ظريف، بشكل يحتمل القبول والرفض”، مشيرة إلى أن “هذا النوع من التعامل، لم يكن مألوفا في علاقات البلدين الرسمية خلال 17 عاما مضت’’.  

وتفصّل المصادر في المطالب التي حملها ظريف إلى بغداد بالقول إن “الأول هو عمل العراق على تخفيف حدة الأزمة بين طهران وواشنطن، ومحاولة إقناع الولايات المتحدة بتخفيف العقوبات الاقتصادية على إيران، التي تعاني بشدة في مواجهة جائحة كورونا’’.  

والطلب الإيراني الثاني، وفقا للمصادر، هو “تبني الكاظمي وساطة حقيقية بين إيران والسعودية، تمهيدا لتسوية خلافاتهما في المنطقة، انطلاقا من قاعدة علاقاته الوثيقة بكبار المسؤولين في البلدين الجارين للعراق’’.  

وتضيف المصادر أن طلب ظريف الثالث من الكاظمي، هو تخفيف القيود التي فرضها العراق مؤخرا على منافذه الحدودية مع إيران، لتسهيل دخول البضائع الإيرانية إلى السوق العراقية.  

ومنذ تضييق الولايات المتحدة الخناق على إيران بسبب ملفها النووي، تحول العراق إلى رئة للاقتصاد الإيراني. ويقول خبراء إن ما يحدث في المنافذ الحدودية بين العراق وإيران ليس تبادلا تجاريا، إنما تصدير من طرف واحد، حيث تستورد بغداد كل ما تريد طهران بيعه. وتؤكد المصادر الدبلوماسية أن الكاظمي كان منفتحا على سماع المطالب التي يحملها ظريف، لكنه لم يعده بأي شيء مطلقا.  

وتوضح أن الكاظمي ألمح خلال حديثه مع ظريف إلى “ضرورة تحقيق الاستقرار في المنطقة، والحد من التوترات وتجنب الاستفزازات”، في إشارة إلى السلوك الإيراني السلبي في العراق، حيث تدعم طهران ميليشيات محلية تتحدى الدولة وأجهزتها الرسمية، وتطلق الصواريخ على السفارات والمعسكرات وتبسط سيطرتها على المنافذ الحدودية، وتهرّب السلاح والمخدرات من إيران إلى العراق.  

وتحدث الكاظمي أيضا عن “وجود مؤشرات لدى بعض الدول الجارة والصديقة بشأن أمنها وأمن مصالحها، ما يستدعي أن تبذل إيران جهدا أكبر في إيضاح مواقفها، والتواصل مباشرة مع الأطراف ذات العلاقة بمصالحها”. وتؤكد المصادر أن ظريف خرج من لقاء الكاظمي، من دون يقين بشأن كيفية تعامل بغداد مع مطالب طهران واحتياجاتها.  

وتستند المصادر إلى حقيقة أن ظريف تحدث بعمومية عن زيارة الكاظمي المرتقبة إلى إيران، من دون أن يحدد موعدها، مكتفيا بالقول إنها ستحدث في اليومين القادمين.  

وليس واضحا حتى الآن، ما إذا كان تأجيل زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى السعودية، التي كانت مقررة الإثنين، بسبب العارض الصحي الذي ألم بالملك سلمان بن عبدالعزيز، سيؤثر على أهمية زيارة الكاظمي إلى إيران.  

واختار الكاظمي أن تكون السعودية محطته الأولى في جولة خارجية قد تشمل دولا أخرى، لكن مكتبه أعلن صباح الاثنين، أن رئيس الوزراء العراقي تلقى “بتضامن وتفاعل أخوي نبأ تعرض خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الى وعكة صحية طارئة دخل على إثرها الى المستشفى لإجراء بعض الفحوصات”، موضحا أنه “مع وجود موعد مسبق لزيارة رئيس مجلس الوزراء إلى المملكة العربية السعودية، تقرر تأجيل الزيارة إلى أقرب موعد ممكن يتفق عليه الجانبان”.  

وخلال اتصال هاتفي مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الاثنين، أكد الكاظمي “تمنياته الحارة لخادم الحرمين الشريفين بموفور الصحة والسلامة”. وقال نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، من جهته، إن العراق يمثل “بعدا استراتيجيا هاما للمملكة والعكس، لذلك كان طبيعيا أن تحل الرياض محطة أولى في جدول زيارات السيد مصطفى الكاظمي”، وفقا للصحيفة.  

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
FacebookTwitterYoutube
إغلاق