المقالات

إلدهاء والفطنه.. اساس الرياده…

بقلم : طه الشمري

منذ فتره كنت قد كتبت دراسه بعنوان..
الدولار الأمريكي وآثاره المريبه على الدخل القومي……
وها اناذا أعود لاكرر ما يجول في خاطري في هذا الضرف العصيب الذي يمر فيه واقع البلاد والعباد من تردي….

في بدايةالعام ..١٩٣٣ تولى روزفلت مهام منصبه.. فواجهته ازمه ماليه عصيبه.. بالاضافه إلى الكساد العظيم السائد في ذلك الوقت…

وقد وصف هذا القائد واقع بلاده بالقول..
(ان البلاد تموت بالتدريج)..


نعم هذه هي الحقيقه وقتها…
مما دعاه الي التفكير ملياً لإنقاذ بلاده وشعبه.. وتمكن من الحصول على صلاحيات واسعه من مجلس الكونكرس الأمريكي.. ليتجاوز عتبة الديمقراطيه الي الدكتاتوريه..

فاشرأبت اليه اعناق الناس وهي تريد حلا عاجلاً غير آجل…

وفعلا.. اثبت حسن ضنهم به وهذه هي الحقيقه.. التي تمت خلال اسابيع قليله .. فعمل بسرعه .. ليهز الولايات المتحدة الأمريكية كلها خلال اسابيع قليله عن طريق مختلف انواع النشاطات التي قام بها ومنها…..

١…التخلي عن قاعدة الذهب.. فهبطت قيمة الدولار.. وبذلك خفت أعباء المدينين… وهذا ما نطلق عليه اليوم بعبارة التضخم..

٢…اعطاء الفلاحين مساعدات ماليه.. من خلال قرض قيمته الف مليون دولار..

٣.. خلق أعمال جديده من زراعة أشجار الغابات الي مكافحة الفيضانات ليشغل.. ٢٥٠٠٠٠ مائتين وخمسون الف عامل مما خفف حدة البطاله..
٤…طلب الرئيس روزفلت ٨٠٠ الف مليون دولار لمساعدة العمال العاطلين وتمت الموافقه على طلبه من قبل مجلس الكونكرس….

٥… تخصيص مبلغ ثلاثة آلاف مليون دولار للاشغال العامه.. لتشغيل العمال

٦….المسارعه بألغاء المنع.. اي منع استيراد الخمور.. أو صناعتها…

كل هذه المبالغ الضخمه تم اقترضها من الاغنياء الكبار..
إذ ان سياسة روزفلت كانت متوجهه لزيادة قدرة الشعب الشرائيه..
كون زيادة المرتبات.. معنيه بزيادة القدره الشرائيه للمواطنين… وبذلك يقل الكساد التجاري.. ولهذا السبب قام قام بالمشاريع الأنشائيه الكبيره…

حتى يشغل الايدي العامله لكسب… المال ولهذا السبب أيضاً.. حاول رفع أجور العمال.. وتخفيض ساعات العمل.. كون هذا التخفيض.. وسيله جيده لايجاد فرص للعمال الجدد…

هذه السياسه.. تتعارض مع سياسة أصحاب الأعمال في اوقات الازمات والكساد..
لان هؤلاء يحاولون تخفيض الأجور وزيادة ساعات العمل ليقللوا تكاليف الإنتاج..

أما روزفلت.. فلقد كان مع الرأي الذي يقول اذا أردنا استئناف إنتاج البضائع بالجمله فيجب ان نعطي الجماهير القدره على شراء هذه البضائع.. وذلك من خلال الأجر المرتفع….

نعم هذه هي الحقيقه.. التي انعشت الاقتصاد الأمريكي وقتها ليستمر على حاله.. بدولار.. غير مغطي بالذهب ولا بالفضه ولا بالنحاس.. ولا حتى بالتنك…

زيادة قيمة الدولار الأمريكي.. لا تعني للغالبيه العظمى من أبناء الشعب شيئاً إطلاقا..
المتضرر منها.. التجار وأصحاب الثروه من السراق ومن اللذين لهم مصالح خارج البلاد..
وأعتقد جازما أن رفع قيمة الدولار ستكون وبالاً على السراق والتجار وأصحاب الثروه المغالى بها..
بناء مليون مدرسه.. وجامعه.. وشق الأنهار.. وتشييد المستشفيات والجامعات.. وكذا الشوارع والمجاري والارصفه.. لاتحتاج الي اية ماده مستورده.. لنجعل اجر العامل مضاعفا ليحيا..
وعندها تتحرك الأسواق.. وتحيا البلاد وكفى استيراد.. انه.. شر ما بعده من شر..
لا انعاش لاقتصاد البلد الا برفع قيمة المستورد.. وهذا الأمر لا يتحقق الا برفع قيمة الدولار.. وليصل الي ٢٠٠..

القياده الحكيمه.. هي التي تحقق الاماني.. ولنا في تاريخ آلافذاذ عبر ودروس.. والله الموفق والمعين.

(النقاط السته المدونه في مقالتي مستقاة من مدونات.. جواهر لال نهرو)

طه الشمري

مستشار قانوني شبكة انباء العراق عضو الهيئه العامه لجمعية المستشارين القانونيين العراقيه..

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
FacebookTwitterYoutube
إغلاق