الاخبار

في لحظة حرجة جداً .. ترشيحات نواب البصرة في (مزاد) وزارة النفط تدفع بأسماء هزيلة وغير معروفة !

استبشر المراقبون والمتابعون، بوعود رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي الصادقة التي قطعها لنواب البصرة بأن تكون وزارة النفط من حصة البصرة حصراً، وأن تُمنح لكفاءة بصرية مختصة، بصرية الانتماء والجذر والهوية، وهذا ليس تمييزاً مناطقياً بالتأكيد، فالكاظمي قصد أن البصرة وابناءها لهم باع طويل في مجال وميدان العمل النفطي، فهم يعملون في أكبر حقول منتجة في تاريخ العراق، لذا باتت الخبرات والكفاءات تتراكم لديهم، لكن للأسف فهم هذا الوعد، من قبلِ بعض نواب البصرةِ على أنه عرض إحتكاري، وأن الكاظمي ومجلس النواب سيدفع بأي أسماء يمكن أن يدفعها حفنة منهم للتصويت، متناسين أن الأمر شبه مستحيل، لسببين، الأول أن وزارة النفط ليست حقل تجريب، ولا هي وزارة هامشية يمكن أن يشغلها أي شخص، بل هي وزارة تخصيصية ولا يمكن أن تدار الا من قبل خبير نفطي متمرس ومعروف وذي باع طويل، وأيضاً يمتلك كاريزما ومواصفات خاصة، والأمر الثاني، أن الوعد المقطوع من الكاظمي، لم يكن للنواب، بل كان لأبناء البصرة الذين خاطبهم الكاظمي بأجمعهم، لذا فأن ما تسرب من خلال تصريحات نيابية عن وجود ” بازار” لبيع الحقيبة من قبل بعض النواب، أمر مؤسف جداً، يضع رئيس مجلس الوزراء قبل غيره في حرج، وكذلك فأنه أمر مقلق جداً بالنسبة لمستقبل الصناعة النفطية في البلاد.

هذا الأمر، أزم الأجواء السياسية والتفاوضية الساعية لأنهاء ملف الوزارات الشاغرة، ومع حرص الكاظمي على ملئ الحقائب الشاغرة بالتأكيد، لكن حرصه الأكبر هو بالدفع بأسماء ذات وزن وخبرة واحترافية ونزاهة لشغل أهم وزارة في حكومته، وزارة الاقتصاد والإيراد والخبز، خاصة وإن في كابينته أسماء وقامات مهنية فخمة، لايمكن أن يكسرها بوزير هزيل وفاسد قد دفع صكوكاً مليونية مسبقاً على وعد وعهد ان يفكها للسادة النواب الذين رشحوه للمنصب، بعد ان يصبح وزيراً للنفط، وهم لا يعرفون أن الكاظمي ( القوي) ليس مثل عبد المهدي ( الضعيف) ليقبل بمثل هكذا وزير مفروض فرضاً عليه، ولو كلفه الأمر أن يتولى بنفسه إدارة النفط ريثما يحد الوزير المناسب، علما بأن في البصرة أكثر من اسم فخم يصلح لوزارة النفط، لكن المشكلة أنه (لايدفع لهؤلاء النواب)!لذا فأن تصريح النائب عن البصرة عبد عون العبادي عن عدم وجود بازار، لا يمكن أن يصدق مع تنامي الحديث الى مسامع حتى المواطن البسيط عن وجود صفقات وترشيحات من تحت العباءة وفوقها لغرض الدفع بأسماء لا تصلح لإدارة قسم في شركة نفطية، فكيف الحال بوزارة النفط العظيمة !.

ومع تصاعد الجدل النيابي، وما فجره النائب البصري مظفر الفضل من مفاجأة كبيرة، حول وجود تحرك لدى أحزاب  سياسية لم يسمها بدفع ملايين الدولارات لشراء منصب وزير النفط، مبيناً ان سعر المنصب وصل الى 60 مليون دولار.  

وطالب الفضل في بيان، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بـ”اختيار وزير للنفط من أبناء محافظة البصرة، وان يكون من ذوي الخبرة والكفاءة، فيقطع الطريق امام بعض الأحزاب والتجار التي تريد الاستيلاء على هذه الوزارة ولو بدفع ملايين الدولارات”.  

هذا الأمر المؤسف، اتضح لاحقاً من خلال الدفع بخمس شخصيات ادعى العبادي في تصريحه انها تحمل مواصفات الكفاءة والإخلاص، مع العلم أن هذه الأسماء لا تملك سيرة ذاتية، ولا عمل احترافي ولم يسبق لها أن تولت أي مسؤوليات كبرى في القطاع النفطي سابقاً، فكيف يتم ذلك، وهل ستمرر من رئيس الحكومة والحال كذلك، وهل ستمرر في مجلس النواب الذي يفتح عينه الآن بجميع نوابه على ملف الوزارة التي يجب ان يديرها في هذه الأزمة الخانقة خبير عراقي مختص يعبر بها الى ضفة الآمان.

user

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
FacebookTwitterYoutube
إغلاق