المقالات

الدكتاتوريه.. أشكالها وآثارها!!!!

الأغلب الأعم من المفكرين يفسرون الدكتاتوريه.. بشكل خاطئ عندما يتصورون ان القائد الضروره هو المتحكم بأمور اي بلد بشكل مطلق.. في كافة الجوانب السياسيه والعسكريه والاقتصاديه والاجتماعيه وحتى القضائيه… وهذا هو واقع حال الانظمه الشموليه.. التي تسيدت عليها القيادات الدكتاتوريه.. ومنها الانظمه التي تولت حكم العراق لأغلب الفتراة السابقه..وهذا الرأي تشوبه الأخطاء..

النظام السياسي الحالي القائم في العراق.. اعد له دستور ملغوم بتناقضات.. واشتراطات غريبه تؤسس لركائز فئويه.. تثير الفرقه والتناحر وتبعث على التجزئه..والتفرد في اتخاذ القرارات.. بشكل مريب تشوبه الغرابه.. مما جعله وسيله ميسره لمصلحة فئه على حساب الفئه الأخرى .. وفي الاغلب الأعم تتغلب الفئه المعطله.. على الجمع الأكبر في تصويب القرارات.. وهذا ما حصل ويحصل من قبل اية مجموعه من مجاميع الشعب العراقي (سنه.. شيعه.. كرد).. حتى باتت المصالح والتوجهات السياسيه هي الفيصل في اتخاذ القرارات.. ومن هنا بات النظام القائم نظاماً دكتاتورياً..لسلطه منفرده بامتياز… آلا وهي سلطة مجلس النواب.. الذي بات متحكما في السلطه بشكل مطلق وفق مقاييس المصالح الضيقه البعيده عن المصالح الوطنيه.. والقريبه من المصالح الطائفيه او العنصريه.. المتناقضه كلياَ مع المصالح الوطنيه في الأغلب الاعم ..هذا المجلس.. له ان يتوافق او يتناحر عند اتخاذ اي قرار بعيدا.. عن الرؤى الوطنيه…قريبا من المصالح الفئويه الضيقه.. وكأننا أمام مغانم.. محصوره بمجموعه من البشر دون الاغلبيه.. وهنا تكمن الكارثه..!!!!!!!!

رئآسة الجمهوريه… مقيدت الصلاحيات.. تأتمر بأوامر مجلس النواب.. بكل ما في هذا المجلس من تناقضات وتكتلات..
وكذا رئآسة مجلس الوزراء.. وهي الراعيه للسلطه التنفيذيه.. قد قيدت بإرادة مجلس النواب بكل ما فيه من تناقضات وتوجهات وتكتلات..
وهذا الأمر انتقل.. للأسف الشديد إلى السلطه القضائيه وهذا هو واقع الحال رضينا ام رفضنا..

اذن النتيجه.. نظام دكتاتوري.. بدلا من تولى شخص معين لتولي أمور البلاد والعباد..
أصبح المتولي لامور البلاد والمتفرد في السلطه مجموعه من أشخاص.. تتجاذبهم الامزجه والاهواء.. والمطامح الماديه والمعنويه بكل ما فيها من توجهات مريبه…وبمسميات جوفاء تطلق على تكتلاتها تسمية (أحزاب) وهي ليست كذلك كون لفضة حزب لابد لها من أسس ومواصفات وموجبات قانونيه.. تتوسم بها لتكوين حزب.. أما واقع حال المجاميع التي توصف نفسها بأنها أحزاب.. فهي تكتلات فارغه ليس لها اية آيديولوجيه.. أو ستراتيجيه.. أو تكتيك.. وهذه هي المبادئ التي يتوجب الاخذ بها عند إطلاق تسمية….. حزب….

ونتيجه لهذا التوجه المتمثل بتكتلات فاقده لوصف الأحزاب … تحول النظام السياسي برمته إلى نظام دكتاتوري يتحكم فيه جمع من آلافراد..بدلا من الفرد الواحد.. بما فيهم من تناقضات.. فكريه اولا.. وطائفيه.. وعنصريه.. ومناطقيه.. وماديه…ثانياً.. 
وقد يتسائل المطلع عن الحل لهذا التوجه غير الموفق…
الحل ياخذ إحدى منحيين…

الأول.. نظام رئآسي… يقيد بمده كما هو معمول به في أمريكا مثلا……

الثاني… نظام شبه رئآسي.. وذلك بانتخاب رئيس مجلس الوزراء ولمده محدده.. لتكون قرارات السلطه التنفيذيه مصوبه بشكل سليم… خاضعه لرقابة مجلس النواب وبشكل مقيد غير مطلق.. وللشعب الرأي الاخير..

وهنا نتمكن من انتزاع هيمنة الكتل المتناحره على السلطه وتصويب السلطات بكافة أشكالها.. التنفيذيه…. والتشريعيه…والقضائيه.. 
وهذا ما نراه صوابا لتجاوز شكلية السلطه الدكتاتوريه بكافة توجهاتها وصلاحياتها.. ليكون الشعب مصدرا حقيقيأ السلطه…

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
FacebookTwitterYoutube
إغلاق