المقالات

حبل الكذب قصير ..

بقلم أياد السماوي..

دع الكاذب يقصّ عليك أكاذيبه حتى يقول الحقيقة ..

أخيرا وبعد سلسلة التصريحات الكاذبة والمتناقضة لوزارة الصحة العراقية حول حقيقة تعاقداتها المزعومة لتوريد اللقاح للعراق .. ها هي الوزارة تعترف بالحقيقة التي تحدّثنا بها قبل عشرة أيام .. ولم تعد أكذوبة وصول أول وجبة من اللقاح الصيني المتعاقد عليها مع الصين تنطلي على أحد , بعد إعلان السفارة الصينية في بغداد عن إرسال جمهورية الصين خمسون ألف جرعة من لقاح سينوفارم هدية للشعب العراقي والتي وصلت يوم أمس الأثنين إلى بغداد .. الجديد في هذا الموضوع هو ما تمّ الإعلان عنه اليوم الثلاثاء 02 / 03 / 2021 من قبل وزارة الصّحة العراقية , حيث أعلنت الوزارة في بيان لها أنّ وزير الصّحة السيد حسن التميمي قد اتفق مع سفير جمهورية الصين الشعبية في العراق على توريد العراق مليوني جرعة من لقاح سينوفارم وبشكل عاجل ..

وبدورنا نسأل معالي السيد وزير الصحة .. إذا كان التعاقد مع الصين بهذه السهولة ولا يتطلّب سوى توجيه دعوة للسفير الصيني في بغداد للحضور في مقر الوزارة وإبرام اتفاقا معه بتوريد العراق لقاح سينوفارم , فلماذا تباطئت الوزارة ولم تبادر من البداية وتتعاقد مع الحكومة الصينية ؟ خصوصا أن هنالك دولا عديدة في العالم والمنطقة قد تعاقدت مع الصين على توريد هذا اللقاح وباشرت بإعطائه إلى شعوبها ومنها دولة الأمارات العربية المتحدّة .. وما علاقة هذا التباطؤ بما يشاع من إشاعات أنّ السبب يعود للفساد المستشري داخل مؤسسات وزارة الصحة نفسها ؟ وما هو دور أخطبوط الفساد في الوزارة المتمّثل بشركة كيماديا في هذا التباطؤ ؟ ومن هي الجهة السياسية التي تسيطر على هذا الأخطبوط الفتّاك ؟ وما قصة العصابة التي تدير تعاقدات هذه الشركة من عمان ومن هم أفراد هذه العصابة ؟ وهل صحيح أنّ رئيس الوزراء والمؤسسات الرقابية في الدولة العراقية غير قادرة ولا تجرأ على التقرّب من هذا الاخطبوط ؟ لماذا السكوت كلّ هذه السنين على فساد وزارة الصحة ؟ وهل ستجرأ لجنة الفريق أحمد أبو رغيف على فتح ملّفات هذا الأخطبوط الفتّاك منذ سقوط النظام الديكتاتوري وحتى هذه اللحظة ؟ ولماذا لا يبادر مجلس النواب العراقي بتشكيل لجنة تحقيقية برلمانية على غرار لجنة وزارة الكهرباء للتحقيق في فساد وزارة الصّحة ؟ .. أخيرا يا جناب رئيس الوزراء .. من هو المظلل في ملّف لقاحات الكورونا , الذي دعوت لعدم استضافته في القنوات الفضائية أم الحكومة ؟ ..

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
FacebookTwitterYoutube
إغلاق