المقالات

هل للعراق منصات نفطية مقابل دولة قطر ؟

بقلم … كاظم فنجان الحمامي

.

.

.

أغرب ما سمعناه في الأيام الأولى من عام ٢٠٢١ هو ما ذكرته وزارة النفط بكتابها المعنون الى مكتب رئيس الوزراء، والذي جاء في الصفحة الثانية منه، وعلى وجه التحديد في الفقرة (٥):-
((ان المنصات النفطية تقع خارج المياه الاقليمية وتبعد عن الخط الاساس ٢٠٠ ميل بحري))
لقد أثارت هذه العبارة سخرية العاملين في البحر على وجه العموم، لأننا لو حسبنا هذه المسافة بالمسطرة والقلم سنجد انفسنا في نقطة وسط الخليج العربي مقابل سواحل (رأس المطاف) الإيرانية، ومقابل دولة قطر، أي أبعد بكثير من المياه الإقليمية الكويتية والبحرينية.
ثم أن لجنة ترسيم الحدود البحرية في وزارة الخارجية أدرى من غيرها بهذه الأكذوبة التي لا ينبغي ان تصدر من وزارة.
وأن خبراء المساحة العسكرية في وزارة الدفاع سيقولون كلمتهم الحاسمة فيما اذا كانت للعراق منصات نفطية على بعد ٢٠٠ ميل بحري من خط الأساس، أو حتى على بعد ١٠٠ ميل بحري من خط الأساس، أو حتى على بعد ٥٠ ميل بحري من خط الأساس، أو حتى على بعد ٢٥ ميل بحري من خط الأساس.
وأن خبراء الهيئة البحرية العراقية العليا أعلم من غيرهم فيما إذا كانت منصاتنا النفطية تقع خارج خط الأساس بنحو ٢٠٠ ميل بحري من عدمه.
والغريب بالأمر ان وزارة النفط تدرك تماما ان العراق ليس لديه خط أساس في عرض البحر لغاية اليوم، وان مهمة تحديد خط الأساس تخضع للمناقشة والتداول من قبل الخبراء المعنيين في وزارة الخارجية.
ونذكر أيضاً ان الميل البحري يساوي ١٨٥٢ متر، وبالتالي فأن ٢٠٠ ميل بحري تساوي ٣٧٠ كيلومتر، وهذا يعني ان زوارق نقل العاملين من والى تلك المنصات تستغرق ٤٠ ساعة في الذهاب والاياب. اي ما يساوي مسيرة يومين متواصلين في الليل والنهار، بينما المسافة الحقيقية تقطعها الزوارق المحلية جيئة وذهابا في غضون بضعة ساعات.
وباستطاعة اي شخص ان يستدل على الحقائق من خلال تصفح خرائط شبكة البحث (جوجل) لكي يستدل على هذه الاكذوبة التي يراد منها تضليل جهة إصدار القرار، وإقحام الدولة في مخالفات قانونية نحن في غنى عنها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
FacebookTwitterYoutube
إغلاق