الاخبار

“إلغاء رفع الدولار”.. فرص سانحة لإنهاء أزمة سعر الصرف

شبكة أنباء العراق

بعد قرار خفض قيمة الدينار، ما يزال الكثيرون متأثرين بصدمة قفزة الدولار، ولم يعد الوضع الاقتصادي على وقع القلق العميق الذي يساور العاملين فيه، وثمة تحرك شعبي صوب البرلمان، فهل يرفض هذا القرار المثير للجدل وتعود الأمور لنصابها؟

ما يزال الاضطراب سيد الموقف في السوق، لا تجارة تمضي بسلاسة ولا استقراراً لسعر الصرف، الأمر الذي ألحق ضرراً بالغاً بفئات اجتماعية عديدة، في حين زادت وطأة الضغوط على الفقراء والأغنياء على حد سواء. 

مفاوضات للعدول عن القرار 

“سيلحق أضراراً كبيرة في الاقتصاد الوطني وعلى الطبقة التجارية وكذلك الطبقة الفقيرة والمهمشة”، هكذا يقول رئيس غرفة تجارة بغداد فراس الحمداني مطالباً بـ”إعادة النظر في هذا التغيير وإقالة محافظ البنك المركزي ووزير المالية لما إرتكبوه من خطأ فادح في سياسة صرف الدولار مقابل الدينار”.

ويلفت الحمداني الى أن “غرفة تجارة بغداد احتجت ضد هذه السياسة، واتصلت بأعضاء اللجنة المالية في البرلمان لاستضافة أعضاء الغرفة من أجل التفاوض مع اللجنة حول إمكانية العدول عن هذا القرار أو تعديله بما يناسب مع نشاطات التجارة العراقية ودعم الاقتصاد”.

البرلمان يمكنه إعادة الأمور لنصابها 

الخبير الاقتصادي صادق البهادلي، يرى أن البرلمان “أمام تحد كبير”، أما أن يوافق أو يرفض قرار البنك المركزي بخصوص رفع قيمة الدولار مقابل الدينار، لأن سعر الصرف يذكر في الموازنة العامة للدولة.

ويقول البهادلي لموقع IQ NEWS، “هناك ترقب في سوق الصرف، وهذه الأيام هي فترة جني أرباح لمن اشترى بسعر منخفض”، مبيناً أن “هناك شركات أو مكاتب صيرفة تبيع بأرقام أقل من سعر البيع للبنك المركزي”.

ويوضح البهادلي، أن “النظام السياسي في العراق هو نظام برلماني ديمقراطي، وبالتالي فالبرلمان هو أعلى سلطة تشريعية ورقابية في البلاد، وأن مشروع رفع سعر قيمة الدولار الذي من المقرر تمريره في ميزانية عام ٢٠٢١ سيتم عرضه على مجلس النواب ضمن مشروع الموازنة، وبالتالي يمكن للبرلمان رفض هذا المشروع”.

استقلالية البنك المركزي وصلاحياته

يقول الخبير القانوني طارق حرب، إن “الاستقلالية الدستورية واضحة من خلال المادة ١٠٣ من الدستور، والتي نصت على أن البنك المركزي وديوان الرقابة المالية والإعلام والاتصالات، كلها هيئات مستقلة”، مؤكدا أن “استقلالية البنك المركزي القانونية قررها قانون البنك المركزي رقم ٥٦ لسنة ٢٠٠٤ في الفقره (٢) من المادة (2) والتي نصت على يتمتع البنك المركزي العراقي بالاستقلالية”.

ويوضح حرب أن “هذا القانون يشمل كل ما يتعلق بالسياسة النقدية بما فيها إدارة الاحتياطي الرسمي من النقد الأجنبي وإصدار العملة وتنفيذ التزامات النقد الأجنبي”.

جدير بالذكر، أن البنك المركزي وجّه المصارف المجازة كافة بتعديل قيمة العملة الأجنبية (الدولار)، وأية عملات تقيم على أساس علاقتها بالدولار في السجلات المالية والأنشطة المصرفية، واعتماد سعر الصرف جديد وأية عملات تقيم على أساس علاقتها بالدولار في السجلات المالية والأنشطة المصرفية لاستخراج الفرق بين كلف حيازة تلك السنة والقيمة الحالية لها بعد تغير سعر الصرف وبما يتماشى مع كلفة الحصول عليها (1460) ديناراً للدولار أو أي سعر يتم الحصول على الدولار بموجبه والتعامل مع الفرق قيدياً وفقا للمعايير الدولية للافصاح المالي (IFRS).

البرلمان “لا يرضى” بسعر الصرف 

يعتزم مجلس النواب تخفيض الإنفاق في الموازنة المالية لعام 2021، رافضا سعر صرف الدولار الذي حددته الحكومة.

ويقول عضو اللجنة القانونية النيابية حسين العقابي :”كان من المفترض أن تصل الموازنة إلى البرلمان في الخامس عشر من تشرين الأول، وهو الموعد النهائي وفقا لقانون الإدارة المالية”، مشيرا إلى أن “الموازنة تأخرت نحو شهرين ونصف ولم تصل حتى الآن”.

ويوضح، أن “الموازنة مسؤولية الحكومة وفقاً للنصوص الدستورية وهي المسؤولة عن إعداد مشروع الموازنة، ومجلس النواب يعطي الشرعية للإنفاق الحكومي وله الحق بتخفيض الموازنة وتدوير مبالغها، وهذه حقوق ثابتة للبرلمان، وليس له الحق في زيادة الانفاق”.

ويضيف العقابي، إن “الانفاق الحكومي يبلغ 150 تريليوناً في الموازنة، ويمكن لمجلس النواب تخفيضه، وهذا ما سيقوم به المجلس لأن المبلغ مبالغ به جداً جداً وغير منطقي وغير واقعي، وأيضاً سعر الصرف لنا رؤية به، ولن نرضى به على الاطلاق”.

ويؤكد العقابي، أن “قضية توفير بعض مستحقات العقود سيكون لمجلس النواب تدخل بها، والبرلمان له الحق في تدوير المبالغ وله الحق بإجراء مناقلات معينة داخل الموازنة”.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
FacebookTwitterYoutube
إغلاق