من يريد إجهاض واجهة العراق الجديد .. ميناء الفاو الكبير ..حلم سيغير وجه العالم وينقل 99 مليون طن سنوياً من الشرق الى الغرب

شبكة انباء العراق

في الخامس في ابريل/ نيسان من العام 2010، وُضع الحجر الأساس لإنشاء ميناء الفاو الكبير، واجهة العراق البحرية، ومرفأهُ العظيم الذي سيغير وجه الملاحة في الشرق الأوسط، وأوربا أيضًا، وسيحتل موقعه بين أفضل وأقوى 10 موانئ في العالم حال اكتماله.

أنتعشت الآمال حينها، وقال رئيس الوزراء آنذاك، نوري المالكي، أن الميناء سيغير وجه الملاحة في العالم، وأنهُ اضافة نوعية، حيث حضر وقتها رفقة وزير النقل الأسبق عامر عبد الجبار مراسيم وضع حجر الأساس للمشروع.

بقي المشروع الحيوي رهين التجاذبات وسط حديث متواتر عن تدخل أطراف أقليمية لعرقلة انشائه، لاسيما الجانب الكويتي الذي شرع بإنشاء ميناء مبارك الكبير لوأد المشروع قبل ولادته، وبدأت تتصاعد الاتهامات عن رشىً كويتية تسلمها مسؤولون عراقيون لإيقاف العمل بالمشروع، ولذا كانت العملية تمر بمطبات روتينية وأخرى مصطنعة بحسبِ مراقبين للمشروع.

تاريخياً تعود فكرة انشاء هذا الميناء الى العهد الملكي، حيث كان واحداً من متبنيات مجلس الأعمار الأعلى الذي فكر بإنشاء منفذ بحري للعراق الذي يريد إطلالة على مياه الخليج العربي.

ولم يرَ النور كمشروع الا في 2010، وبقي أسير الدراسات التي توقعت ان يقام على مساحة 16مليونا و650 الف متر مربع ويمتد من مدخل ميناء ام قصر غرباً الى رأس البيشة مدخل قناة شط العرب شرقاً وسيضم 100رصيف فيما ستبلغ طاقته الاستيعابية 99مليون طن سنوياً.

ويروي وزير النقل الأسبق قصة هذا الميناء في حديث صحافي، حيث يقول “بعد جهود مضنية وولادة قيصرية، تم التوقيع مع اتحاد الشركات الإيطالي وهو اتحاد حكومي لإعداد التصاميم النهائية مع جداول الكميات بمبلغ مقداره 42 مليون دولار، واستلمت التصاميم في موعدها بعد سنتين، في يناير (كانون الثاني) 2012، تلاه توقيع عقدين الأول مع شركة يونانية نفذت كاسر الأمواج الشرقي بطول ثمانية كيلومترات وعقد مع شركة (دايو الكورية) لتنفيذ كاسر الأمواج الغربي بطول 16 كيلومتراً بلغت كلفة مجموع العقدين 920 مليون دولار”.

لكن المشروع مرّ بفترة تلكؤ في توقيع عقود متممة لإنشائه استمرت أربع سنوات لغاية 2018، فترة محاربة داعش، حتى استأنف توقيع عقود التنفيذ في عهد وزارة عبد المهدي.

ويقول الوزير عامر عبد الجبار” شهدت هذه الحقبة توقيع عقدين مع شركة (دايو الكورية) أيضاً الأول بمبلغ 108.2 مليون دولار( 92 مليون يورو)، لإنشاء الكاسر الداخلي للأمواج الذي يمثل قاعدة الأرصفة وعقد آخر بمبلغ 400 مليار دينار عراقي (336 مليون دولار) لإنشاء النفق الذي يمر تحت نهر خور الزبير، لربط الطريق نحو الخط السريع البري بالميناء الرئيس. ولم تخصص أموال في الموازنة ولعدم إقرار موازنة 2020 ولم تقرر حتى الآن ومبيعات النفط لا تكفي لتسديد الرواتب، وبعلمي هناك نية للاقتراض لتنفيذ خمسة أرصفة من مجموع الأرصفة البالغ عددها 90 رصيفاً مع استكمال مستلزمات التشغيل تجري عمليات التوسعة المستقبلية وصولاً إلى التسعين رصيفاً المقررة، وقد لمست إصراراً وجدية لدى رئيس الوزراء (يقصد مصطفى الكاظمي) لتنفيذ المشروع”.

اليوم، مع بدء الشركة الكورية (دايو) لتنفيذ جزء المشروع الحيوي فوجئ الرأي العام العراقي بمقتل رئيس الشركة بظروف غامضة، مما أشعل مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الالكترونية بكون العملية مقصودة، وأنها تستهدف طرد الشركة من العمل في البلاد، وإيقاف اكمال هذا المشروع الوطني، فيما لم يتردد نواب عن توجيه الأتهام لمخابرات دول خليجية ( الامارات – الكويت) بالوقوف وراء هذه العملية لأنها تعتقد أن أنشاء الميناء سيؤثر على مستقبل موانئها المزدهرة الآن.

زر الذهاب إلى الأعلى
FacebookTwitterYoutube
إغلاق